الربيع ليس حليفا للأميركيين بأفغانستان
آخر تحديث: 2010/3/20 الساعة 13:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/5 هـ
اغلاق
خبر عاجل :زلزال بقوة 6 درجات على سلم ريختر يضرب غربي إيران
آخر تحديث: 2010/3/20 الساعة 13:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/5 هـ

الربيع ليس حليفا للأميركيين بأفغانستان

القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة في الحرب على أفغانستان (الفرنسية)

قالت صحيفة أميركية إنه لا يبدو أن الربيع القادم بأفغانستان سيكون متحالفا مع الأميركيين في الحرب هناك، وأوضحت أن قوات طالبان تستغل الغطاء النباتي للتسلل ونصب الكمائن والأفخاخ وزراعة الألغام والإيقاع بالقوات الأجنبية.

ومضت يو إس أي توداي إلى أن الاخضرار عاد إلى الأشجار على ضفاف نهر أرغندب، وأن صفوف أشجار العنب والرمان تلقت نصيبها من مياه الفيضان للمرة الأولى هذا العام.

وما إن ينقضي الشتاء حتى يطل الربيع على منطقة قندهار أو أحد معاقل حركة طالبان والذي يعني شيئا واحدا للقوات الأميركية المنتشرة هناك، وهو المتمثل في إمكانية تحرك مقاتلي طالبان بسهولة ويسر بين الأشجار والحقول بحيث تصعب ملاحظة حركتهم أو تسللهم.

ويستعد الآلاف من القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) لشن هجوم على قندهار بعدما سمي بتطهير منطقة مرجة في هلمند جنوبي أفغانستان، وتخليصها من سيطرة طالبان.

مقاتلو طالبان يستغلون الغطاء النباتي للإيقاع بالقوات الأجنبية (رويترز)
كثافة الأشجار
ويأتي الهجوم المتوقع ضد طالبان بحصنهم المنيع بقندهار من ضمن إستراتيجة قائد قوات الناتو هناك الجنرال ستانلي مكريستال، في ظل تعزيزات عسكرية متمثلة بإرسال ثلاثين ألف جندي أميركي إلى الحرب هناك.

وبينما تقوم القوات الأجنبية بالتمركز في ضواحي قندهار بهدف منع قوات طالبان من التسلل إلى المدينة، ذكرت الصحيفة أن طالبان تستغل كثافة الأشجار والنباتات لرصد القوات الأجنبية وإعداد الكمائن للإيقاع بها.

وتواجه قوات التحالف ظروفا قاسية وصعبة في ميادين القتال التي تزرعها طالبان بحقول الألغام والقنابل البدائية والأفخاخ المختلفة.

وأما منطقة وادي أرغندب قرب قندهار فالظروف أصبحت قاسية أكثر بالنسبة للقوات الأجنبية، حيث تنمو النباتات الطويلة وتكتسي الأغصان بالأوراق السميكة، مما يشكل غطاء طبيعيا لمقاتلي طالبان، كما أن فيضان النهر يؤدي إلى إغراق وإزالة المسارب على الأرض التي اعتاد المقاتلون الأجانب السير عليها أثناء أعمال الدورية.

"
الحقول بأفغانستان تصبح مستنقعات من الطين والوحل والماء، وأغصان الأشجار تتطاول وتتدلى وتزداد كثافة، لتجعل مهمة القوات الأجنبية شاقة
"
المهمة الشاقة
ويقول الجنود الأميركيون إنه قبل مجيء الشتاء والربيع كانوا يتمتعون بحرية وسهولة الحركة، مضيفين أن الحقول أصبحت تشكل مستنقعات من الطين والوحل والماء، وأن أغصان الأشجار تطاولت وتدلت وازدادت كثافة مما جعل مهمتهم شاقة.

كما شكا الجنود الأميركيون من شدة الظلمة بتلك المناطق، وقالوا إنها تشكل لهم مخاوف وهواجس شتى.



وقال القائد الميداني بالجيش الأميركي المقدم غاي جونز المسؤول عن منطقة الوادي إن المواجهات الكبيرة عادة ما تحدث في الربيع بعد أن تكون توقفت شتاء نظرا للظروف السائدة والطبيعة القاسية، مضيفا أن "الأوضاع ستزداد سوءا من الآن وحتى الصيف القادم".

المصدر : يو.أس.أي توداي