أوباما صديق إسرائيل الحقيقي
آخر تحديث: 2010/3/20 الساعة 15:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/20 الساعة 15:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/5 هـ

أوباما صديق إسرائيل الحقيقي

أوباما ونتنياهو في لقاء بالبيت الأبيض في مايو/ أيار 2009 (الفرنسية-أرشيف)
 
إن التزام إدارة باراك أوباما بحل الدولتين ليس عملا عدائيا ضد إسرائيل بل دليل صداقة وخدمةٌ لمصالحها على المدى البعيد، ومن يقول غير ذلك صديق مزيف لا يعبأ لمصيرها، وفقا لما كتبه ستيفن وولت في فورين بوليسي.
 
ومضى وولت يقول في مقال بعنوان "أوباما ما زال صديقا لإسرائيل" إن جماعات الضغط المتشددة في اللوبي الإسرائيلي كمنتدى الرؤساء وأيباك يوجهون اللوم للإدارة الأميركية الحالية لخلافها مع إسرائيل ويحاولون إظهار أوباما بمظهر من لا يدعم الدولة العبرية كفايةً أملا في حمله على التراجع كما في المواجهة بقضية الاستيطان، لكن أوباما في الحقيقة يبدي بالتزامه صداقةً لإسرائيل ويعمل في ضوء تحذير رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت ووزير الدفاع الحالي إيهود باراك اللذين قالا إن إسرائيل قد تتحول إلى نظام فصل عنصري إن احتلت الفلسطينيين إلى الأبد.
 
ويضيف أن إدارة أوباما تحاول الحيلولة دون دفع إسرائيل إلى شفير الهاوية كما فعل جورج بوش، وهي ترى أن التوسع الاستيطاني يصعّب حل الدولتين، لذا كان وقفه جزءا أساسيا في العملية السلمية التي يجب أن تشمل القدس الشرقية التي لا يعترف العالم ومعه أميركا بشرعية ضمها إلى إسرائيل.
 
مصلحة أميركية
كما أن حل الدولتين مصلحة أميركية حسب الكاتب الذي يراه سبيلا لإزالة مصدر رئيسي من مصادر العداء لأميركا بالعالمين العربي والإسلامي، فغالبية المسلمين الساحقة ترفض القاعدة وأساليبها الدموية لكن تشاركها عداءها للسياسات الأميركية في قضية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
 
بديهي أن حل الدولتين لن يحل مشاكل أميركا كلية بالشرق الأوسط –يضيف وولت- لكنه يسهل معالجتها، وقد أوضح قادة عسكريون بينهم الجنرال ديفد بتراوس أن استمرار العداء بين إسرائيل وبعض جيرانها يعيق قدرة أميركا على خدمة مصالحها بمناطق يعمل فيها الجيش الأميركي بسبب كراهية يسببها ما يُنظَر إليه على أنه تأييد وانحياز أميركي قوي لإسرائيل.
 
هذا الوضع (يقول الكاتب) يحد إمكانية تعميق الشراكة مع حكومات وشعوب مناطق النفوذ الأميركي ويضعف الأنظمة العربية المعتدلة، ويسمح للقاعدة ومجموعات مسلحة باستغلال مشاعر الغضب ويمنح إيران نفوذا أكبر بالعالم العربي عبر أعوانها، لذا فحل الدولتين أفضل ضمانة لمستقبل إسرائيل على المدى البعيد، وبهذا المعنى أوباما هو صديقها الحقيقي.
 
الجهر بالخلاف
ويضيف وولت أن نتنياهو وإيباك وبقية أطراف اللوبي وسياسيين قصيري النظر كجو ليبرمان وجون ماكين يطالبون بحل أي خلاف أميركي إسرائيلي سرا لأن تل أبيب وواشنطن أسرة واحدة حسب تعبير ليبرمان، لكنه قول عار عن الصحة لأنهما دولتان منفصلتان لا تتطابق مصالحهما دوما والأفضل الجهر بخلافاتهما أحيانا.
 
أما المسيحيون المتصهينون ممن يرون أن على اليهود احتلال تلك الأراضي إلى الأبد لتحقيق تفسيرهم الأحمق لنبوءة العهد القديم وتقريب نهاية الكون، فيصفهم وولت بأصدقاء مزيفين لا يكترثون بما سيحل بإسرائيل ويخاطبهم "ما بدائلكم لحل الدولتين؟ سيطرة إسرائيل على كل الأراضي المسماة فلسطين تحت الانتداب البريطاني؟ وإن كان ذلك هل يفضلون دولة ديمقراطية لليهود والعرب فيها حقوق متساوية؟ أم التطهير العرقي؟ أم مفهوم نتنياهو لحل الدولتين مع سيطرة إسرائيلية على كل القدس وحصر الفلسطينيين في كانتونات منعزلة تحت سيطرة إسرائيل".
 
هذه هي البدائل لدولة مستقلة قابلة للحياة (يلخص الكاتب) ومن لا يقبلها عليه أن يشد من أزر أوباما، ويأمل أن يرسخ قدمه ويصمد هذه المرة لأن الوقت ينفد.
المصدر : فورين بوليسي

التعليقات