تزايد الضغوط لمعاقبة طهران
آخر تحديث: 2010/3/2 الساعة 15:25 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/2 الساعة 15:25 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/17 هـ

تزايد الضغوط لمعاقبة طهران

طهران أكدت في أكثر من مناسبة أن برنامجها النووي هو للأغراض السلمية (الفرنسية-أرشيف)

ازدادت الضغوط الغربية الداعية إلى فرض عقوبات قاسية جديدة على إيران بدعوى الشكوك الغربية في أن الأخيرة تسعى للحصول على القنبلة النووية، وفي ظل تداعيات تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أشار إلى أنشطة إيرانية نووية مريبة.

فقد أشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إلى أنه يبدو أن روسيا بدأت تأخذ موقفا يدعم فرض عقوبات دولية وصفت بالذكية على إيران، مما يزيد من حجم الجهود الساعية لدى مجلس الأمن الدولي لكبح الطموح الإيراني النووي.

ومضت وول ستريت جورنال إلى أن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجديد الياباني يوكيا أمانو -الذي تسلم منصبه في الوكالة في ديسمبر/كانون الأول 2009 خلفا للمصري محمد البرادعي- دافع في أول مؤتمر صحفي يعقده عن تقرير الوكالة الصادر في 18 فبراير/شباط الماضي الذي أشار إلى أن إيران ربما تعمل على صناعة أسلحة قادرة على حمل شحنات نووية.

وأعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها عن قلقها إزاء ما وصفته بمحاولة طهران صنع أسلحة نووية، مشيرة إلى أن إيران أنتجت أول دفعة صغيرة من اليورانيوم عالي التخصيب دون أن تخبر المفتشين مسبقا، معتبرة أن طهران لا تتعاون معها بالشكل المطلوب.

وكالة الطاقة شككت في تقريرها بالأنشطة النووية الإيرانية (الفرنسية-أرشيف)
عقوبات قاسية
وتقود الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا جهودا حثيثة لتقديم مشروع دولي إلى مجلس الأمن بهدف فرض عقوبات قاسية على إيران، حيث نسبت الصحيفة إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قوله -
عقب محادثات مع نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف البارحة في باريس- إن لدى بلاده وروسيا رؤى متقاربة بشأن فرض العقوبات.


وقال ميدفيديف إن بلاده
ستبحث فرض عقوبات وصفها بالذكية إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في دفع طهران للإذعان للمطالب الدولية بشأن برنامجها النووي.


وبينما أشارت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى أن إسرائيل حاولت الضغط على الصين لتغيير موقفها إزاء فرض العقوبات، أضافت أن بكين التزمت بموقفها المعلن الرافض لذلك، داعية إلى استخدام الدبلوماسية والحوار مع إيران بوصفهما الأسلوب الأفضل لحل الأزمة.

وكان وفد إسرائيلي زار الصين سعيا لإقناعها بالعدول عن موقفها، موضحا أن تسلح إيران نوويا سيمثل خطرا على أمن المنطقة والشرق الأوسط وأسعار النفط على المستوى العالمي.

شريك المستقبل
ومضت فايننشال تايمز إلى أن لدى الصين وإيران شكوكا مشتركة تتمثل في أن الغرب يتدخل بشؤونهما الداخلية، ونسبت للمحلل الصيني ويليم فان كيمينادي القول إن بكين ترى في طهران شريكا للمستقبل في منطقة الشرق الأوسط.


ومضى كيمينادي إلى أنه بالرغم من أن الصين استطاعت الحصول على تقنيات عسكرية بشكل سري من إسرائيل خلافا للحظر الأوروبي، فإن علاقة بكين وطهران تتعدى مسألة الطاقة إلى كونها علاقة تاريخية حضارية وسياسية.


وفي سياق متصل، نسبت الصحيفة إلى نائب رئيس مجلس السياسة الخارجية الأميركية إيان بيرمان قوله إن من طبع الإيرانيين التصدي لكل من يحاول تهديدهم أو استخدام القسوة ضدهم، مضيفا أن بإمكان إيران أن تلعب بورقة الطاقة حتى مع أوروبا نفسها.



ومضى بيرمان إلى أنه لا يمكن لبكين أن تدعم عقوبات على طهران التي تزود الصين بـ12% من احتياجاتها من الطاقة، مضيفا أن على الدول الغربية أخذ تلك الحقيقة بالاعتبار وأن عليها البحث عن بدائل أخرى للحديث مع الصين.

المصدر : وول ستريت جورنال,كريستيان ساينس مونيتور,فايننشال تايمز

التعليقات