أوباما لا يستطيع كبح إسرائيل
آخر تحديث: 2010/3/18 الساعة 11:40 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/18 الساعة 11:40 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/3 هـ

أوباما لا يستطيع كبح إسرائيل

أوباما تشغله الأزمات والخشية من اللوبي الإسرائيلي في بلاده (الفرنسية-أرشيف)

قال الكاتب البريطاني روبرت كورنويل إنه ليس باستطاعة الرئيس الأميركي باراك أوباما كبح جماح إسرائيل في بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، موضحا أنه لا يستطيع إلى ذلك سبيلا في ظل وجود اللوبي الإسرائيلي على الأرض الأميركية وحاجة واشنطن لتل أبيب باعتبارها حليفا إستراتيجيا ضد الخطر النووي الإيراني.

وأوضح كورنويل في مقال نشرته له صحيفة ذي إندبندنت البريطانية أن ما وصفه "بالوقاحة" الإسرائيلية المتمثلة في الإعلان عن بناء ألف وستمائة من الوحدات السكنية في القدس الشرقية بالتزامن مع الجهود الرامية لاستئناف مباحثات السلام مع الفلسطينيين.

وتأتي الخطوة الإسرائيلية بعد وقت قصير جدا من الاتفاق على استئناف المباحثات غير المباشرة برعاية أميركية، مما يضع فاعلية الجهود والدور الأميركي على المحك، كما تأتي في لحظة توحد فيها موقف تل أبيب وبعض العواصم العربية المعتدلة إزاء الخطر النووي الإيراني المحتمل لتذهب كل تلك الجهود سدى.

ومضى الكاتب قائلا إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيواصل بناء وتوسيع المستوطنات في القدس الشرقية والضفة الغربية رغم أنف الولايات المتحدة، وذلك لأنه على ثقة بأنه ليس بمقدور الرئيس الأميركي كبح جماح تل أبيب أو تقييد خطواتها لما كانت الحليف الإستراتيجي الهام للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى خشية أوباما من الدور الذي يمكن أن يلعبه اللوبي الإسرائيلي في الشؤون الأميركية.

"
أميركا تعتمد على شراكة إسرائيل الإستراتيجية في التصدي للخطر النووي والنفوذ الإيراني في المنطقة
"
النفوذ الإيراني
وقال كورنويل إن أميركا تعتمد على إسرائيل بوصفها شريكا قويا للتصدي للخطر النووي والنفوذ الإيراني في المنطقة وبالتالي رعاية المصالح الأميركية في المنطقة، وإن القلق الأميركي إزاء الخطر الإيراني ينسي أوباما قلقه إزاء الفلسطينيين.

وأشار إلى أن نتنياهو ضرب عرض الحائط بتصريحات أوباما في زيارته التاريخية للقاهرة والمتمثلة في كون حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال لا تطاق وفي دعوته إلى تجميد كامل للمستوطنات لمعرفة مدى جدية الإسرائيليين في السلام.

وبينما وجدت النداءات الأميركية أذنا إسرائيلية صماء، يقول المدافعون عن موقف أوباما المتردد إزاء الخطوات الإسرائيلية على الأرض إنه منشغل بإيجاد حلول للأزمات التي تشهدها بلاده.



واختتم الكاتب بالقول إن اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة ممثلا في لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) سيعتقد مؤتمره الأسبوع القادم بحضور نتنياهو وكلينتون، وأما بناء وتوسيع المستوطنات في القدس الشرقية فسيستمر برغم أي معارضة أميركية.

المصدر : إندبندنت

التعليقات