صحافة إسرائيل تدعو لنبذ الأوهام
آخر تحديث: 2010/3/16 الساعة 22:55 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/16 الساعة 22:55 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/1 هـ

صحافة إسرائيل تدعو لنبذ الأوهام

الصحافة الإسرائيلية أجمعت على أنه لا غنى لتل أبيب عن الدعم الأميركي (الفرنسية-أرشيف)
 
أولت الصحف الإسرائيلية الصادرة الثلاثاء اهتماما ملحوظا بتوتر العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، وذهب كتابها ومحللوها لمعالجة أصداء هذه الأزمة وتبعاتها، مؤكدين أنه لا غنى لتل أبيب عن واشنطن.

وكانت الأزمة قد نشبت بين الجانبين إثر إعلان إسرائيل عن بناء وحدات استيطانية جديدة بوجود جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي قبل نحو أسبوع.

دعم لا ينتهي
في صحيفة يديعوت أحرونوت تناول سيفر بلوتسكر التأثيرات الاقتصادية لهذه الأزمة، ورأى أنه لن يكون بوسع إسرائيل التفرغ لتنمية اقتصادها دون الدعم الأميركي.

ومضى يقول "نحن اقتصاد قوي، ولكن يجب أن لا نوهم أنفسنا، إذا ما تورطنا بقوة مع أميركا.. مع الرئيس ومع الكونغرس، سيتطلب منا جميعا أن نشد الحزام بألم.. بألم شديد".

وأضاف تحت عنوان "يجب أن لا نعيش في الأوهام" قائلا "منذ ثلاث سنوات وإسرائيل لا تحصل على مساعدات مدنية من الولايات المتحدة، عسكرية فقط، وارتفعت المساعدات السنوية إلى 2.8 مليار دولار، وهي ستستمر في الارتفاع في السنوات القادمة".

"
نحن اقتصاد قوي، ولكن يجب أن لا نوهم أنفسنا، وإذا ما تورطنا بشدة مع أميركا.. مع الرئيس ومع الكونغرس، سيتطلب منا جميعا أن نشد الحزام بألم.. بألم شديد
"
سيفر بلوتسكر
وأوضح أن الاقتصاد الإسرائيلي دون ما يسمى "المساعدات العسكرية الأميركية" كان سينمو بوتيرة أبطأ بكثير، ومستوى المعيشة كان سيكف عن الارتفاع، مشيرا إلى أن هذا الدعم لا ينتهي.

وبعد استعراضه لتاريخ العلاقات الاقتصادية والعسكرية بين البلدين، والتأييد الأميركي المتواصل وغير المهزوز لإسرائيل، رأى بلوتسكر أنه طالما كانت الولايات المتحدة هي الحائط الواقي لإسرائيل وطالما صرح كل رئيس أميركي عن التزامه التام بأمن إسرائيل، ويرى الرأي العام الأميركي في إسرائيل صديق الروح ويعانقها بحرارة، "فإن إسرائيل يمكنها أن تتفرغ بهدوء لتحسين اقتصادها.. لديها أخت كبيرة، يجدر بنا أن نتذكر هذا قبل أن نوهم أنفسنا".

حاجة متبادلة
بدوره كتب حانوخ داووس في يديعوت أحرونوت يقول إن "إسرائيل تحتاج إلى أميركا، ولكنها تحتاج بقدر أكبر إلى الاستقلالية بالنسبة لمبادئها المقدسة، فالناس في هذه الدولة -وهذا شبه إجماع- يعتقدون أن القدس هي العاصمة الموحدة لإسرائيل".

وتحت عنوان "هذا محتمل.. هذا ممكن"، خاطب الكاتب الرئيس الأميركي باراك أوباما قائلا إن "إسرائيل تحتاج إلى الولايات المتحدة، يا فخامة الرئيس.. هذا صحيح، ولكن يوجد جانب آخر في هذه المعادلة لم تتمكن من تعلمه بعد: الولايات المتحدة هي أيضا تحتاج إلى إسرائيل".

وفي الصحيفة نفسها تطرق أليكس فيشمان إلى الجانب الأمني، وخلص تحت عنوان "في المجال الأمني.. حتى لا نكون ضعفاء" إلى أن السند الإستراتيجي الأميركي هو الذخر الأمني الأكبر والأهم الذي لدى إسرائيل اليوم.

وأضاف أن "الدعم الإستراتيجي ليس فقط موضوع روح ومعنويات.. يدور الحديث هنا عن الكثير من المادة، الكثير من الخبز والزبدة.. الإدارة الأميركية تمنح دولة إسرائيل نحو ثلاثة مليارات دولار في السنة تشكل نحو 20% من ميزانيتها الأمنية، والذراع الإستراتيجي المركزي لدولة إسرائيل -سلاح الجو- متعلق بشكل تام بالمساعدات الأميركية".

ورأى أن إسرائيل لا تعرف كيف تقاتل في حروب طويلة دون قطار جوي أميركي، ولديها قدرة وصول إلى مخازن الذخيرة والسلاح الأميركية الموجودة على أرض إسرائيل.

يوئيل ماركوس رأى أن الأزمة الأخيرة أظهرت نتنياهو أحمق أو غبيا (الفرنسية)
غبي أو أحمق

أما في هآرتس فتناول يوئيل ماركوس سلوك بنيامين نتنياهو إزاء الأزمة الأخيرة مع الولايات المتحدة، ورأى تحت عنوان "ظل بيبي نفسه" أنه إذا كان نتنياهو لم يعلم حقا -"كزعمه الأحمق"- بأنهم يخططون لبناء 1600 وحدة سكنية في القدس، فإنه لا يستحق أن يتولى رئاسة الحكومة.

"أما إذا كان يعلم وأجاز الكشف عن الخطة خلال زيارة بايدن فهناك احتمالان أحدهما أسوأ من الآخر: إما الغباء وإما الخوف من المتطرفين في حكومته، وهو في الحالتين يلعب بالنار".

وفي ذات الصحيفة أوضح موشيه آرنس أن رئيس الحكومة ووزراء وموظفين كبارا حاولوا أن يصلحوا الأسبوع الماضي ما بدا لهم أنه فساد قد يهدم ما كان يفترض أن يُرى رغبة خيرة من قبل نائب الرئيس الأميركي.

وأشار إلى نشوب خلافات على مدى سنوات بين إسرائيل والولايات المتحدة  لكنها عولجت بطريقة سرية ولم يتم التعبير عنها علنا، "لكن الرئيس أوباما أخذ بتوجه جديد ألمح إليه في خطبة القاهرة العام الماضي عندما دعا إسرائيل علنا إلى وقف البناء في المستوطنات".
المصدر : الصحافة الإسرائيلية