إستراتيجية إسرائيلية عالية المخاطر
آخر تحديث: 2010/3/15 الساعة 13:47 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/15 الساعة 13:47 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/30 هـ

إستراتيجية إسرائيلية عالية المخاطر

إسرائيل أعلنت عن بناء آلاف الوحدات السكنية بالمستوطنات بالتزامن مع زيارة بايدن (الجزيرة)

قالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طالما أجاد اللعب على الحبلين بما يتعلق بعملية السلام، وإنه وكثيرا من اليمينيين الإسرائيليين يراهنون على ذهاب الرئيس الأميركي باراك أوباما وتسلم رئيس جمهوري البيت الأبيض يكون مناصرا لإسرائيل.

ومضت ذي إندبندنت في افتتاحيتها بالقول إن نتنياهو يتحدث بعبثية ولكن بدبلوماسية ولغة هادئة مع الأميركيين بشأن حل الدولتين بنفس الوقت الذي يهدئ فيه مشاعر أنصاره من اليمين المتطرف عبر تعهداته ببناء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية.

وفي المقابل قالت الصحيفة إن تلك الإستراتيجية الإسرائيلية أصبحت عالية المخاطر، في ظل بوادر التوتر في العلاقات بين تل أبيب وواشنطن، وإن "ألاعيب" نتنياهو باتت مكشوفة.

وكشفت الاتصالات الهاتفية الساخنة بين وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الإسرائيلي نهاية الأسبوع الماضي أن إدارة أوباما تشعر أن تل أبيب تجاوزت الخطوط الحمر.

إعلان تل أبيب عن بناء آلاف الوحدات السكنية في القدس الشرقية أغضب بايدن (الفرنسية)
جوزيف بايدن
وأوضحت أن ذلك التجاوز جاء عبر إعلان إسرائيل عن بناء آلاف الوحدات السكنية في القدس الشرقية وبالتزامن مع زيارة جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي إلى المنطقة، الذي جاء بهدف حث الإسرائيليين والفلسطينيين على استئناف المفاوضات.

ومضت الصحيفة إلى أن كثيرا من اليمينيين الإسرائيليين بمن فيهم نتنياهو يراهنون على ذهاب أوباما وعدم بقائه في السلطة لأكثر من فترة رئاسية واحدة، وأنهم يحاولون مسايرته إلى أن يستطيع متحمس مناصر لإسرائيل من الحزب الجمهوري استرداد البيت الأبيض من الديمقراطيين.

وأشارت إلى أن السياسة الإسرائيلية في استغلال الرئيس الأميركي تنطوي على مخاطر كبيرة، حيث أن قوة التحالف الأميركي الإسرائيلي انبنت في ظل عدم جواز مناصرة إسرائيل لحزب دون آخر في الولايات المتحدة وعدم انحيازها للجمهوريين على حساب الديمقراطيين أو العكس.

مغامرات نتنياهو
وتكمن خطورة مغامرات نتنياهو عندما يبدأ الديمقراطيون الأميركيون بالاعتقاد أن إسرائيل هي ليست صديقة الولايات المتحدة وإنما هي صديقة للحزب الجمهوري الأميركي، مما يؤدي إلى اختلال توازن التحالف بين البلدين.



واختتمت ذي إندبندنت بالقول إنه يمكن أن يعود رئيس جمهوري إلى البيت الأبيض بعد سنوات، بحيث يتنسى لإسرائيل استئناف بناء المستوطنات دون حاجتها لتقديم اعتذارات، ولكن لا ينبغي لتل أبيب المراهنة على ذهاب أوباما قريبا.

المصدر : إندبندنت

التعليقات