منصب الرئاسة والتوازن بالعراق
آخر تحديث: 2010/3/14 الساعة 14:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/14 الساعة 14:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/29 هـ

منصب الرئاسة والتوازن بالعراق

الرئيس العراقي جلال الطالباني (يمين) يدلي بصوته في الانتخابات (الفرنسية)

شكك البعض بأن اختيار رئيس الوزراء العراقي المقبل سيكون واحدا من أكثر القضايا إثارة للخلاف في تشكيل الحكومة الجديدة التي تقود العراق في الوقت الذي تبدأ فيه القوات الأميركية بالانسحاب.

غير أن منصب رئاسة البلاد قد يشكل محور نزاع متناميا يهدد باضطراب الترتيبات الخاصة بالعرق والطائفية والسلطة.

فمن بوادر الضبابية الأخيرة التي تشهدها الخارطة السياسية النتائج الأولية للانتخابات التي أظهرت تقدما ضئيلا لائتلاف رئيس الحكومة نوري المالكي على منافسه إياد علاوي.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن تقارب السباق يظهر مدى تعقيد المفاوضات التي يُرجح ألا يسجل فيها أي طرف شيئا يؤمن له التفويض.

"
تقارب السباق في الانتخابات العراقية يظهر مدى تعقيد المفاوضات التي يُرجح ألا يسجل فيها أي طرف شيئا يؤمن له التفويض
"
نيويورك تايمز
كما أن غياب الفائز بشكل واضح حسب النتائج الأولية والطريقة الفوضوية التي أعلن فيها المسؤولون هذه النتائج، شجعا السباق من أجل النفوذ في مشهد يعتقد السياسيون أنه مفتوح على مصراعيه.

وتشير الصحيفة إلى أن منصب الرئاسة هو اللقمة السائغة التي يسعى إليها الجميع.

المحلل السياسي والمرشح في الانتخابات إبراهيم الصمادي قال إن اختيار الرئيس خطوة جوهرية في العملية السياسية، ورجح أن تشهد عملية معقدة وطويلة من المساومة والتأجيل.

وذكرت الصحيفة أن المناصب الرئيسية الثلاثة (رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ورئاسة مجلس النواب) قد تم تقسيمها في انتخابات 2006 طائفيا وعرقيا، واستمرت العملية أكثر من خمسة أشهر وتفاقمت الانقسامات في العراق، رغم أن الدستور لا ينص على توزيع المناصب طائفيا وعرقيا.

غير أن المنصب الوحيد الذي بدت ملامحه واضحة هو رئاسة الحكومة التي ستؤول إلى عربي شيعي، سواء المالكي أو علاوي.

وعن منصب رئاسة البلاد -وهو شرفي في مجمله- اقترح بعض السياسيين جملة من الأسماء راوحت بين ممثل الاقلية التركمانية في كركوك وزعيم قبلي سني اشتهر بدور شقيقه في هزيمة "المتمردين" غربي البلاد، وحتى السياسي عدنان الباججي (86 عاما) الذي أعرب عن رغبته في ذلك.

ولكن أعلى تلك المطالبات وأكثرها تشددا حسب تعبير الصحيفة- جاءت من طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الذي دعا إلى ضرورة تعيين رئيس عربي للعراق، وهو ما أثار حفيظة المسؤولين الأكراد الذين يتوقون للاحتفاظ بدور حيوي في السياسات ببغداد.

وترى نيويورك تايمز أن شدة النزاع يعكس بعض أبرز القضايا الخلافية مثل مخاوف الشيعة من أن تسلط رئيس سني قد تضعف سلطتهم في سياسات البلاد، وطموحات السنة لاستعادة تفوقهم من خلال منصب -وإن كان رمزيا- يمكن أن يكون منبرا لمصالحهم.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات