واشنطن مازالت تضغط على باكستان وأفغانستان لملاحقة طالبان (الفرنسية-أرشيف)

بدأت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بدراسة ما إذا كانت قد حققت النصر بما يكفي لتبرير الجهود الرامية لفتح حوار مع حركة طالبان في أفغانستان، في ظل تدفق الجنود الأميركيين نحو معاقل "المتمردين" وقتل العديد من قادتهم بالطائرات من دون طيار.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن أوباما التقى أمس مع مسؤولي الحرب، حيث بدأت قضية التسوية مع طالبان تكتسب زخما، حتى إن المسؤولين في الإدارة يناقشون التوقيت الصحيح.

وفي السياق أشار مسؤول رفيع المستوى إلى "النجاحات الأخيرة" التي حققتها القوات الأميركية والباكستانية في القبض والتحقيق مع كبار قادة طالبان في باكستان. وقال إن المسؤولين الأميركيين يسعون للاستمرار في الضغط على شركائهم في باكستان لإقناعهم بالمضي قدما في ملاحقة عناصر طالبان.

وكان وزير الدفاع روبرت غيتس ومستشار الأمن القومي جيمس جونز ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايكل مولين، توجهوا إلى المنطقة مؤخرا في محاولة للضغط على المسؤولين الباكستانيين والأفغان.

ولدى سؤاله عن فكرة المصالحة مع كبار القادة في طالبان أكد المسؤول في الإدارة الذي رفض الكشف عن اسمه أن "الأمر يتعلق الآن بـ"متى" (أي التوقيت) أكثر منه بـ"إذا" (أي الظروف).

مسؤول آخر اشترط عدم الكشف عنه لأن محادثات الإدارة تجري في مراحلها الأولى، قال إن "هناك جهودا كبيرة بذلت خلال الأسابيع القليلة الماضية في إطار قضية التسوية".

غير أن المسؤوليْن أضافا حسب نيويورك تايمز- أنه لا توجد حتى الآن خطط لمد اليد في الوقت القريب لكبار القادة من طالبان، ورجحا أن يبدآ ذلك الجهد بعد أن تقضي الولايات المتحدة على "متمردي طالبان" في قندهار، التي يعتقد أنها ستكون مسرح العملية العسكرية التالية بعد مرجة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الزخم وراء التسوية جاء الأسبوع الماضي من بريطانيا الحليف الأساسي للولايات المتحدة في أفغانستان- عندما دعا وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إلى القيام بجهود منسقة للتقرب من قادة طالبان المنشقين لتوازي الجهود الأميركية والبريطانية في دمج مقاتلي طالبان.

وكانت قضية الحوار التي اقترحها أوباما تم تداولها خلال 90 دقيقة في جلسة عقدت بالبيت الأبيض أمس -حسب مسؤولين في الإدارة- وشارك فيها كبار الشخصيات العسكرية إلى جانب وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.

المصدر : نيويورك تايمز