تايمز تكشف كذب الناتو بشأن غارة ليلية في غارديز الأفغانية (الفرنسية-أرشيف)

كشف تحقيق أجرته صحيفة تايمز البريطانية أن قوات أميركية وأفغانية قتلت اثنتين من النساء الحوامل وفتاة واثنين من المسؤولين المحليين في غارة ليلية حاول حلف شمال الأطلسي (الناتو) التكتم عليها، غير أن الناجين رووا التفاصيل للصحيفة.

واستهدفت العملية منزل ضابط في بلدة غارديز عاصمة ولاية بكتيا الأفغانية يوم الجمعة 12 فبراير/شباط.

وكان الناتو أصدر بيانا عقب العملية يزعم فيه أن قواته وجدت جثث النساء مقيدة في إحدى الغرف.

غير أن تحقيق تايمز يشير إلى أن مزاعم الناتو كاذبة أو مضللة في أحسن الأحوال، لا سيما أن عشرات الناجين من المسؤولين ورؤساء الشرطة وعلماء الدين الذين التقتهم الصحيفة، يؤكدون أن المنفذين هم مسلحون أميركيون وأفغان، غير أن الأميركيين نفوا مشاركتهم ومازالت هوية الجنود مجهولة.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الغارة تأتي بعد أكثر من أسبوعين على إصدار قائد القوات الأميركية والناتو في أفغانستان تعليمات تهدف إلى الحد من اللجوء إلى الغارات الليلية.

وكانت القوات الخاصة ووكالات الاستخبارات الغربية التي تدير العمليات السرية في أفغانستان تعرضت لانتقادات بسبب الغارات الليلية التي تقوم على معلومات كاذبة تؤدي إلى سقوط مدنيين.

الضابط داود (43 عاما) كان أول من قتل في الغارة وتبعه شقيقه المحامي سرانوال زاهر، ومن ثم ثلاث نساء من خلفهم شيرين (22عاما) ولديها أربعة أطفال تحت سن خمس سنوات، وصالحة (37 عاما) ولديها 11 طفلا، وكانتا حسب ذويهما حاملتين.

وتقول الأم سابزباري إن الفتاة غولاي (18 عاما) كانت مخطوبة وعلى وشك الزواج.

وكان البيان الأصلي لقوات الناتو قال إن "عددا من المتمردين خاضوا اشتباكا مع القوات المشتركة، وقتلوا"، في حين أن عائلة الضحايا تصر على أنها لم تقذف حتى حجرا.

وأكد قائد اتصالات الناتو في كابل الأدميرال سميث أن القتلى كانوا مسلحين، ولكنه أقر بأنهم لم يكونوا هدف هذه الغارة، ونفى أي محاولة للتكتم على الغارة.

وكانت العائلة تلقت تعويضات أميركية (ألفي دولار عن كل ضحية)، غير أن الأم سابزباري علقت قائلة "ليس هناك قيمة لحياة الإنسان، لقد قتلوا عائلتنا، ثم جاؤوا وقدموا لنا المال، لكن المال لا يعيد لنا عائلتنا".

المصدر : تايمز