مقر جهاز الأمن الداخلي البريطاني في لندن (الأوروبية-أرشيف)

اتهمت الرئيسة السابقة لجهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5) أجهزة الاستخبارات الأميركية بتعمد تضليل البريطانيين حول طريقة تعامل المحققين الأميركيين مع المشتبه في ارتكابهم أعمالا إرهابية.

وقالت البارونة مانيغهام بولر إن واشنطن كانت حريصة للغاية على منع بريطانيا من اكتشاف الطريقة التي تم بها الحصول على معلومات حيوية من المعتقلين.

واستشهدت بولر بحالة المقيم في بريطانيا بنيام محمد, الذي اعتقل في سجن غوانتانامو بعيد أحداث 11/9/2001 وأمد المحققين بمعلومات استخباراتية مهمة مرروها إلى أجهزة الأمن البريطانية, كما أكدت أنها لم تكن تعلم حتى العام 2007 أن المعتقل المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات 11/9 على نيويورك وواشنطن خالد شيخ محمد قد تعرض للإيهام بالغرق.

وأعربت عن دهشتها من حجم المعلومات التي حصل عليها الأميركيون من شيخ محمد في ظل ما تعرفه عن التجربة السابقة لبريطانيا في استجواب المتهمين بالإرهاب في أيرلندا الشمالية, إذ لم يكونوا يقبلون البوح بأي شيء.

وأضافت "قلت للموظفين في مكتبي: لماذا يتحدث (شيخ محمد)؟ فتجربتنا مع المعتقلين والإرهابيين الأيرلنديين هي أنهم لم يكونوا يقبلون أن يقولوا أي شيء".

وذكرت أن السبب في ذلك حسب الأميركيين هو أن شيخ محمدا كان فخورا بإنجازاته ولذا فإنه تحدث عنها عندما طلب منه ذلك.

ولفتت بولر إلى أنها لم تعرف السر الحقيقي لحديث شيخ  محمد إلا عندما قرأت بعد تقاعدها أنه تعرض للإيهام بالغرق 160 مرة.

وتأتي تصريحات بولر في الوقت الذي يصر فيه الوزراء البريطانيون والرئيس الحالي لجهاز الاستخبارات البريطاني الداخلي جوناثان إيفنز على أن أجهزة الاستخبارات البريطانية لم تتواطأ في تعذيب المشتبه في تورطهم في أعمال إرهابية.

لكن بولر حذرت من أن اتهام المخابرات البريطانية بالضلوع في تعذيب المشتبه بهم سيلحق الضرر بقدرتها على القيام بعملها كما ينبغي.

المصدر : إندبندنت