علاوي يحذر من رد فعل عنيف لاستبعاد المرشحين في اللحظة الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)

يهدد الخلاف حول استبعاد مرشحين عراقيين عشية الانتخابات التي جرت يوم الأحد بتقويض شرعيتها وبإثارة غضب مؤيدي التحالف الذي يسعى للإطاحة بالائتلاف الذي يقوده رئيس الحكومة نوري المالكي.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن المسؤولين الأميركيين الذين وصفوا الانتخابات بالتاريخية، أعربوا عن قلقهم أمس من ذلك الخلاف قد يؤدي إلى العنف.

وكانت لجنة المساءلة والعدالة التي يقودها أحمد الجلبي وسياسيون شيعة آخرون، قد استبعدوا يوم السبت 55 مرشحا معظمهم من قائمة العراقية التي يقودها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي.

وأشارت الصحيفة إلى أن إلغاء الأصوات التي حصل عليها المرشحون المستبعدون ربما يعطي ائتلاف العراقية ذريعة قوية للزعم بتزوير الانتخابات من قبل سياسيين منافسين، بمن فيهم بعض أعضاء المعسكر الذي يقوده المالكي.

"
استبعاد المرشحين في اللحظة الأخيرة يشكل تحديا كبيرا للجنة الانتخابات لأن العراقيين تمكنوا من انتخاب مرشحين أفرادا واستبعادهم ربما يثير سخط الناخبين
"
الخبير فيسير
وفي مقابلة مع الصحيفة، قال علاوي "إن رد الفعل سيكون عنيفا" وأضاف أن ثمة شعورا بأن هناك تزويرا وترويعا على نطاق واسع.

وكان هذا الجدل قد أثار قلق المسؤولين في أميركا والأمم المتحدة الذين يخشون من أن ذلك سيزيد صعوبة قبول المرشحين الخاسرين بالنتائج.

وكان العديد من الدبلوماسيين والمحللين قد وصفوا عمل لجنة المسألة والعدالة في فحص أهلية المرشحين بأنه عشوائي ومسيس ومشبوه قانونيا.

وأشار علاوي إلى أن بعض أعضاء اللجنة الانتخابية يعتقدون بضرورة إلغاء الأصوات التي حاز عليها المستبعدون، متهما بعض السياسيين في الحكومة بمحاولة إضعاف قائمته التي بدت أكبر المنافسين لائتلاف المالكي.

ولكن وفقا لمسؤول مطلع على القضية اشترط عدم الكشف عن اسمه، فإن أعضاء اللجنة قررت بأن تحل القضية بعد الانتهاء من فرز الأصوات.

وكانت قائمة المستبعدين الأخيرة قد شملت سياسيا واحدا على الأقل من قائمة المالكي وثلاثين مرشحا من قائمة العراقية، حسب علاوي.

وأعرب علاوي عن رغبته في تدخل أميركي قوي منذ البداية "لأنهم ملزمون أخلاقيا وسياسيا بأمن واستقرار البلاد وضمان سلامة العملية السياسية".

أما المتحدث باسم السفارة الأميركية فيليب فرين فقال إن المسؤولين الأميركيين لم يتدخلوا لأن الحالات الأولى خضعت للنظام القضائي العراقي.

وانتقد المسؤولون الأميركيون تصريحات علاوي واستبعدوا أن تشكل تلك القضية تحديا لشرعية النتائج، وأعربوا عن أملهم بأن تحل القضية بطريقة بناءة وحسب الإجراءات القانونية بما فيها المحاكم العراقية.

غير أن مسؤولين عراقيين اتهموا محكمة الاستئناف بالقيام بمراجعة سريعة وتحت ضغوط سياسية، بما في ذلك تصويت حجب الثقة بالبرلمان.

الخبير في شؤون العراق ريدار فيسير قال إن استبعاد المرشحين في اللحظة الأخيرة يشكل تحديا كبيرا للجنة الانتخابات لأن العراقيين تمكنوا من انتخاب مرشحين أفرادا واستبعادهم ربما يثير سخط الناخبين.

المصدر : واشنطن بوست