محام بريطاني: الجيش قام بتعذيب ممنهج وغير مبرر للعراقيين (رويترز)

دعا قاض رفيع المستوى حكومة لندن لإجراء تحقيق موحد ومستقل في مزاعم التعذيب وإساءة المعاملة التي قدمها عراقيون مدنيون ضد الجيش البريطاني.

وأشارت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إلى أن تلك الدعوة من شأنها أن تؤدي إلى أكبر تحقيق تشهده البلاد بممارسات إساءة المعاملة من قبل الجيش.

وجاءت هذه الدعوة في رسالة وجهها القاضي جستيس سيبلر لمحامين يعملون لصالح وزير الدفاع بوب إينسويرث، يشكك بما يمكن أن يكسبه وزير الدولة في الاستمرار بمقاومة المطالبة بالتحقيق.

وحذر القاضي الذي يدير مزاعم التعذيب أمام المحكمة من التكاليف التي سيتكبدها دافعو الضرائب بالاستماع إلى 46 حالة، ومن تأثير ذلك على موارد المحكمة العليا، لذا فإنه يقترح تحقيقا واحدا لجميع الحالات لا تحقيقات منفصلة لكل حالة.

ويقدر أن تستغرق تلك القضايا أكثر من عشر سنوات بكلفة تزيد على عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

"
من مزاعم الإساءة التي قدمها العراقيون قيام الجنود البريطانيين بالاغتصاب والتعذيب والإذلال الجنسي
"
وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي تنظر فيه الحكومة بأول قضية إساءة معاملة تقدمت بها امرأة عراقية.

وكانت سماهر عباس هاشم (32 عاما) في حالة الحمل بالشهر السادس عندما تعرضت لإساءة المعاملة من قبل الجنود البريطانيين، مما اضطرها إلى إسقاط الجنين.

وروت الضحية أن جنودا بريطانيين اقتحموا منزلها فجرا عام 2006 ونكلوا بزوجها ثم أقدمت جندية على ركلها في ظهرها.

وكان محاموها قد كتبوا لوزارة الدفاع في مذكرتهم بأن القضية دليل على "الإساءة الممنهجة وغير المبررة والانتقاص من المرأة العراقية" على أيدي القوات البريطانية.

وهناك حالات أخرى شبيهة بذلك رُفعت للحكومة البريطانية من قبل أزواج وذوي النساء اللاتي تعرضن للاعتداء.

من جانبه يقول المحامي فيل شينر من شركة المصلحة العامة للمحامين -التي تمثل 66 عراقيا ضمن 46 حالة منفصلة- إن على الحكومة أن تجري تحقيقا منفردا في سياسة المملكة المتحدة بالاعتقال جنوب شرق العراق، لا سيما وأن ثمة العديد من الحالات المتشابهة التي وقعت في نفس المرافق.

وتتضمن مزاعم الإساءة قيام الجنود البريطانيين بالاغتصاب والتعذيب والإذلال الجنسي.

المصدر : إندبندنت