جنود ألمان أثناء مهمة سابقة في قندز (رويترز-أرشيف)

خالد شمت-برلين

كشف تقرير نشر اليوم بصحيفة ألمانية عن عزم القيادة العسكرية الأميركية في أفغانستان تولي زمام الأمور في محيط ولاية قندز الشمالية المضطربة، ونزع كافة صلاحيات اتخاذ القرار المخولة للألمانية المتمركزة بهذه المنطقة.

وذكرت صحيفة كولنيشا روندشاو نقلا عن مصدر رفيع في حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن القيادة الأميركية مستاءة من أداء الجيش الألماني في قندز خلال الشهور الأخيرة، وترى أن طرق اتخاذ القرار في ألمانيا بشأن مهمة قواتها بأفغانستان تستغرق وقتا طويلا، مما يضيع على العسكريين الأميركيين فرص اتخاذ القرار بالوقت المناسب.

وأضاف المصدر -الذي وصفته الصحيفة بجنرال رفيع المستوى- أن القرار النهائي بشأن مهمة القوات الألمانية في قندز بيد البرلمان الألماني وحده.

وبسبب الانتقادات الموجهة داخل ألمانيا لمهمة هذه القوات والجدل الدائر حولها، عقد الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال القائد الأعلى للقوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن بأفغانستان (إيساف) العزم على عدم إضاعة الوقت وسحب القيادة من الألمان.

وأشار المصدر إلى تأكيد قائد أميركي كبير أنه لن يسمح لأي قيادة غير أميركية بإصدار الأوامر لقواته المستعدة لاستلام مهام التوجيه، واتخاذ القرار شمال أفغانستان من الجيش الألماني.

ولفتت كولنيشا روندشاو إلى أن الحديث عن رغبة أميركية في سحب صلاحيات القيادة من الألمانية في محيط ولاية قندز يتزامن مع استعداد البرلمان الألماني الأربعاء المقبل لمناقشة خطة حكومة المستشارة أنجيلا ميركل لرفع عدد الوحدات الألمانية شمال أفغانستان من 4500 إلى 5350 جنديا.

وأشارت إلى تأكيد ميركل على إصرار بلادها على الاحتفاظ بمسؤولية قيادة قوات إيساف في عموم منطقة الشمال الأفغاني رغم استعداد الولايات المتحدة لإرسال خمسة آلاف جندي أميركي إلى هناك.

ونسبت الصحيفة إلى رئيس أركان قوات إيساف في كابل الجنرال الألماني برونو كاسدورف قوله "التعزيزات الأميركية الجديدة الوافدة إلى قندز ستعمل تحت قيادة القوات الألمانية وليس العكس".

المصدر : الألمانية