لقاء وزيري خارجية الولايات المتحدة والصين في واشنطن (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحفة ذي غارديان البريطانية أن جلسات نقاش تمهيدية تجرى في أروقة الأمم المتحدة في نيويورك بشأن فرض عقوبات جديدة على إيران، وبينما شككت في نجاح ذلك في ظل الموقف الصيني الرافض، أشارت إلى حالة التوتر القصوى في العلاقات بين بكين وواشطن.

وفي حين أوضحت الصحيفة أن محاولات غربية تسعى لفرض عقوبات على شخصيات ومؤسسات إيرانية في ظل الأزمة المتعلقة بالبرنامج النووي وأنظمة الصواريخ والحرس الثوري، شككت في قدرة
مجلس الأمن الدولي على تبني قرار عقوبات على طهران في ظل الموقف الصيني المتمثل في رفضها معاقبة إيران، خاصة بعد توتر العلاقات الأميركية الصينية.

وأثناء مؤتمر السياسات الأمنية -الذي انطلق البارحة في ميونيخ الذي يبحث الملف النووي الإيراني وملفي الشرق الأوسط وأفغانستان وقضايا الطاقة والتغير المناخي- أعرب وزير الخارجية الصيني يانغ جيتشي عن أمله في التوصل إلى حلول بشأن برنامج إيران النووي، داعيا الأطراف المعنية إلى التحلي بالصبر وتبني سياسة تكون عملية وأكثر مرونة.

وبينما نوه المسؤول الصيني بأن طهران لم تغلق الباب أمام المباحثات بشأن تصدير اليورانيوم لتخصيبه في الخارج، أكد على أن الوقت قد حان لأن يستمع العالم للصوت الصيني بكل احترام على الساحة الدولية.

القصر الإمبراطوري في الصين (الجزيرة)
خمس البشر
ومضى وزير الخارجية الصيني بالقول "إننا نشكل خمس البشر"، و"إننا على الأقل نستحق أن ننال فرصة للتعبير عن وجهات نظرنا بشأن الكيفية التي يجب أن تسير فيها الأمور في العالم"، مضيفا أنه ليس بمقدور دولة أو اثنتين أو ثلاث دول أن تقرر وحدها مستقبل العالم.

وأشار جيتشي إلى أن صفقة الأسلحة الأميركية إلى تايوان ربما هي القشة التي قصمت ظهر البعير بشأن العلاقات بين واشنطن وبكين، والتي تعد "انتهاكا صارخا للمحادثات والاتفاقيات الثنائية السابقة بين الصين والولايات المتحدة"، مضيفا أنها أيضا تعد انتهاكا لما سماه "ميثاق الشرف الدولي".

كما ألمح إلى أن الخطوة الأميركية أثارت سخطا كبيرا لدى الأوساط الحكومية والشعبية الصينية على حد سواء، وقال إنه بالرغم من احترام الصين للسياسات الأميركية وأخذها على محمل الجد في أكثر من مناسبة، فإن الولايات المتحدة تبدو غير آبهة لمعنى السيادة الصينية على قراراتها.



ويشار إلى أن الإعلان عن صفقة الأسلحة الأميركية إلى تايوان المقدرة بأكثر من ستة مليارات دولار والذي تزامن مع تصريحات قاسية لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إزاء الموقف الصيني من العقوبات ضد إيران، بالإضافة إلى زيارة زعيم التبت الدلاي لاما المتوقعة إلى واشنطن ولقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، كل ذلك أدى إلى إثارة غضب التنين وإشعال حالة التوتر بين الدولتين العملاقتين.

المصدر : غارديان