القوات الأميركية تعرضت لخسائر فادحة في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

قام الجيش الأميركي وعلى غير العادة بتوجيه عقوبات لعدد كبير من القادة الميدانيين الذين حملهم مسؤولية الفشل بالمعارك الأخيرة ضمن الحرب على أفغانستان, والتي أسفرت عن مقتل وجرح العديد من العسكريين الأميركيين.

وقال مسؤولون بالجيش إن العقوبات اتخذت شكل رسائل توبيخ إلى قادة مسؤولين عن وقوع القوات الأميركية في كمائن نصبتها طالبان بعدد من القرى النائية في البلاد عامي 2008 و2009.

وأشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن تلك العقوبات من شأنها تأخير فرص القادة المعنيين في الترقية أو الترفيع، وقد تعرضهم لعقوبة إنهاء الخدمة إذا ما أرسل منها نسخ إلى ملفاتهم الدائمة.

ودافع بعض الضباط المعاقبين عن أنفسهم بالقول إن الطرف الثاني -في إشارة إلى حركة طالبان- يصر على قتلنا في المعارك، وإنه لا يمكن تفادي الخسائر في الحروب.

تعاظم قوة طالبان بأفغانستان (رويترز-أرشيف)

كمائن طالبان

وبينما تلقى خمسة قياديين ميدانيين عقوبات خلال الشهر الماضي, تم توجيه عقوبة أقل قسوة اتخذت شكل توجيه اللوم لضابط أميركي سادس، كما تم التحقيق مع آخرين، وقد أوصى جنرال بمعاقبتهم أيضا.

وتأتي العقوبات العسكرية في ظل تزايد الضغط السياسي بالأوساط النيابية الأميركية لضرورة مساءلة القادة العسكريين المعنيين في حال تعرض الجنود للقتل بأعداد كبيرة.

ووقعت قوات أميركية عامي 2008 و2009 بعدد من الكمائن التي نصبتها لهم طالبان في بعض القرى الأفغانية، مثل قرية وانات جنوبي شرقي أفغانستان، حيث شكا الجنود أنهم تركوا فيها بلا ماء ولا مواد لازمة لبناء حواجز دفاعية، مما جعلهم صيدا سهلا لمقاتلي طالبان.

نقص الدعم
كما واجه قادة عسكريون أميركيون عقوبات تتعلق بتقصيرهم في حادثة كمين نصبته لهم طالبان بقرية كامديش، في ظل تردد القادة الميدانيين الأميركيين في اتخاذ قرارات تتطلب الانسحاب من القرية، مما عرض القوات الأميركية لهجمات جديدة من جانب طالبان أسفرت عن مقتل عدد من الجنود المحاصرين.



وتعرض جنود أميركيون لكمين ثالث نصبه لهم مقاتلو طالبان في قرية غانجغال، حيث فاجأ المقاتلون الأميركيين وهم في طريقهم لاجتماع مع أبناء القرية، وأسفر الكمين عن مقتل عدد من الجنود الأميركيين في ظل ما وصف بنقص الدعم المدفعي وعدم التصدي لهجوم طالبان.

المصدر : واشنطن بوست