الرئيس الإيراني يلوح بيده أثناء افتتاحه إحدى المنشآت النووية في بلاده (الأوروبية-أرشيف)

دعت مجلة تايم الأميركية الدول الغربية المعنية إلى قبول العرض الأخير الذي قدمه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والمتمثل في قبول بلاده تخصيب اليورانيوم في الخارج بضمانات يابانية، رغم الشكوك بأن طهران مستمرة في المناورة.

وتساءلت تايم عن مدى جدية أحمدي نجاد في طروحاته لقبول بلاده تخصيب اليورانيوم الإيراني في الخارج بضمانات يابانية بشرط استعادته مخصبا بمعدلات أعلى في غضون خمسة إلى ستة شهور لاستخدامه وقودا لمفاعلات إيران النووية.

وأضافت أن عرض أحمدي نجاد قريب من العرض الأممي الذي سبق أن رفضته طهران، وأن العرض الأخير يتزامن مع تحرك الإدارة الأميركية لفرض عقوبات قاسية على إيران.

ومضت إلى أن طهران ربما سبق أن تحايلت على ما سمتها صفقة برنامج إيران النووي في فيينا، في ظل مسودة اتفاق قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية يشمل إلى جانب إيران كلا من واشنطن وموسكو وباريس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مضيفة أنه ما لم يتم تسليم اليورانيوم بالفعل فإن التصريحات تبقى مجرد خيال أو أنها للاستهلاك الإيراني المحلي.

طهران أعلنت في أكثر من مناسبة أن برنامجها النووي لأغراض سلمية (الفرنسية-أرشيف)
عقوبات قاسية
وفي حين تكافح إدارة أوباما لفرض عقوبات قاسية على طهران عبر الأمم المتحدة، تعارض الصين الخطوة الأميركية بشدة، في ظل الزيارة المزمعة لزعيم التبت الدلاي لاما إلى واشنطن بالإضافة إلى ارتفاع حدة موجة التوتر بين واشنطن وبكين بشأن صفقة الأسلحة الأميركية إلى تايوان.

وفي المقابل قالت مجلة تايم إن نجاد ربما يكون جادا في نواياه في ظل حاجة مفاعلاته النووية للأغراض الطبية إلى الوقود الذي سينفد مع نهاية العام الحالي، مضيفة أن إنتاج إيران للوقود النووي اللازم على المستوى المحلي يتطلب جهدا كبيرا ووقتا طويلا، بالإضافة إلى المخاوف الغربية من أن تخصيب طهران لليورانيوم إلى مستويات عالية بنفسها قد يعني حصولها على القنبلة النووية.

وخلصت إلى القول إنه في ظل حاجة إيران للوقود النووي وفي ظل سعيها لتجنب عقوبات دولية قاسية، فإن أحمدي نجاد يواجه أيضا تحديات تتمثل في قدرته على إقناع المشككين المحليين إزاء الخشية من الوقوع في الفخ الغربي المتمثل في سلب إيران كميات اليورانيوم المتجمعة في البلاد.

وترى تايم أن الكرة في ملعب الدول الغربية التي عليها الاستجابة للعرض الإيراني والمضي قدما في سبيل إتمام الصفقة التي من شأنها الخلاص من ثلاثة أرباع المخزون الإيراني من اليورانيوم الذي يخشى أن يتحول إلى قنابل نووية.

المصدر : تايم