دينيس بلير (يسار) يحذر من تنامي الإرهاب الداخلي (الفرنسية-أرشيف)

نبّه مدير المخابرات القومية الأميركية دينيس بلير إلى خطورة تنامي ما يسمى بالإرهاب الداخلي، وأشار إلى أن عدد المسلمين الأميركيين المتورطين في "نشاط متطرف" ما زال قليلا ويتركز بدرجة كبيرة في الخارج.
 
لكنه أضاف أنه ليس هناك دليل حتى الآن على وجود شبكة إرهابية منظمة تعمل في الولايات المتحدة.
 
وقال بلير، أمام جلسة استماع بمجلس الشيوخ، إن عددا ضئيلا من المسلمين الأميركيين متورطون في نشاطات متطرفة في الداخل والخارج، لكن التهديد الداخلي من الأميركيين المرتبطين بمتطرفين في الخارج هو الذي يشكل قلقا.
 
واستطرد بالقول إن ما يثير القلق هو أن تأثير شخصيات ملهمة مثل أنور العولقي ستدفع آخرين أكثر فأكثر في اتجاه التطرف.
 
كما حذر بلير من أن تنظيم القاعدة أو فروعه في الخارج يخطط لهجوم كبير ضد الولايات المتحدة خلال الأشهر الستة القادمة.
 
تجدر الإشارة إلى أن مخاوف بلير من الإرهاب الداخلي تؤكد الصعوبة التي تواجهها أجهزة الاستخبارات الأميركية ووكالات إنفاذ القانون في تحديد أماكن وجود الإرهابيين من الرعايا الأميركيين، أو ما يعرف باسم ظاهرة "الجار الإرهابي".
 
"
ريك نيلسون: كثير من الأفراد قد يكون لديهم دافع ذاتي للتطرف أو التطرف بمساعدة شخصية ملهمة في سياق الحروب الأميركية في العراق وأفغانستان التي تبدو للبعض كحرب على الإسلام
"
وعلق بلير بأن دوافع هؤلاء الأفراد معقدة وتحركها مجموعة من الظروف الشخصية والعوامل الخارجية كمشاعر الاغتراب والقلق بشأن السياسة الخارجية الأميركية والعلاقات بالجماعات الإسلامية المتطرفة والأيديولوجيات الملهمة بطريقة سلبية.
 
ووفقا لنسخة غير سرية من تقييم التهديدات السنوي الذي قدمه بلير في جلسة الاستماع، فإن هناك قلقا خاصا بشأن المواطنين الأميركيين الذين يسافرون للخارج للتدريب ويعودون لشن هجمات داخلية.
 
ويشير التقييم إلى أن العنف من "جهاديي الداخل" سيستمر لكنه سيكون متقطعا.
 
وبحسب شهادة بلير ستسعى حفنة من الأفراد وخلايا صغيرة غير مترابطة لشن هجمات كل عام وستتجسد نسبة صغيرة فقط من هذا النشاط في عنف ضد البلاد.
 
ومن جانبه تحدث خبير في مركز الدراسات الإستراتيجية الدولية في واشنطن ريك نيلسون عن عدة مؤامرات إرهابية محلية في السنوات القليلة الماضية شارك فيها رعايا أميركيون.
 
وأشار نيلسون إلى أن من أسباب تحول بعض الأفراد إلى متطرفين الفقر والتهميش الاجتماعي، لكنه عقب بأن بعض الإرهابيين المزعومين ينحدرون أيضا من أسر غنية.
 
واستطرد بأن كثيرا من الأفراد قد يكون لديهم دافع ذاتي للتطرف أو التطرف بمساعدة شخصية ملهمة في سياق الحروب الأميركية في العراق وأفغانستان التي تبدو للبعض كحرب على الإسلام.
 
وقال إن الولايات المتحدة بحاجة لمقاومة هذه الرواية ويجب على الساسة الأميركيين أن يقيموا شراكات أقوى مع الدول المهددة بالعنف المتطرف، مؤكدا أن التعاون وليس التدخل الواسع النطاق هو الذي يمثل في النهاية طريقا أكثر أمنا لتخفيف ما يسمى الإرهاب.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور