كاتب بريطاني: نذر كارثة أخرى بالخليج
آخر تحديث: 2010/2/4 الساعة 12:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/4 الساعة 12:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/20 هـ

كاتب بريطاني: نذر كارثة أخرى بالخليج

منصة إطلاق صواريخ باتريوت أميركية بالكويت (رويترز-أرشيف)

حذر الكاتب بصحيفة غارديان البريطانية سيماس مايلن من أن الحشد العسكري الأميركي بالخليج وإشارة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير أثناء التحقيق بحرب العراق إلى الحرب ضد إيران، ينذران بكارثة أخرى.

وقال الكاتب إنه كان من المفترض التعلم من دروس حرب العراق، ومن أجل ذلك جرى تحقيق شيلكوت في تلك الحرب، ولكن كل المؤشرات في الشرق الأوسط تدل على أن تلك الحرب قد تقع مجددا.

وأضاف أن نشر الولايات المتحدة ترسانة عسكرية في الخليج وتعزيز وجودها البحري وتقديم أسلحة لدول المنطقة بملايين الدولارات، ينطوي كل ذلك على استهداف الولايات المتحدة لإيران.

ورغم أن الولايات المتحدة تصر على أن التعزيز العسكري دفاعي ويهدف إلى ردع إيران وطمأنة إسرائيل وحلفائها، فإن التحول في السياسة بات جليا بما يكفي.

فقد حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع الماضي من أن إيران ستواجه "عواقب متنامية" لرفضها وقف برنامجها النووي، وربطها في الوقت ذاته بكوريا الشمالية، كما فعل سلفه جورج بوش الذي أطلق "محور الشر" في خطاب عام 2002.

وعندما جدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد هذا الأسبوع الاتفاقية الأولية حول إرسال اليورانيوم إلى الخارج للتخصيب، جاء الرد الأميركي رافضا.

وقال الكاتب إن "اليد الممدودة" التي يربطها أوباما عادة بالتهديد بالعقوبات أو بما هو أسوأ، تبدو في تراجع.

"
أي هجوم على إيران سيكون أكثر تدميرا من العدوان على العراق لا سيما أن إيران تمتلك قدرة على الانتقام المسلح
"
ثم جاء جوزيف بايدن نائب الرئيس ليصر على أن قادة إيران "يزرعون بذور دمارهم"، وينعكس ذلك في إسرائيل التي تعهدت باتخاذ أي إجراء لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وتنامت تهديداتها ضد حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) باعتبارهما حلفاء لإيران، حسب تعبير الكاتب.

وقد صرح يوم الثلاثاء الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز قائلا "يجب أن نجند العالم كله لقتال نجاد".

ويرى الكاتب أن أصداء الإعداد للحرب على العراق باتت تجد طريقها في الملف الإيراني، لا سيما أنه لا يوجد أي دليل ملموس على إنتاج طهران لأسلحة نووية، تماما كما تبين في الحالة العراقية.

والحقيقة، يقول الكاتب، إن أي هجوم على إيران سيكون أكثر تدميرا من العدوان على العراق، وذكر أن إيران تمتلك قدرة على الانتقام المسلح سواء بطريقة مباشرة أو عبر حلفائها، وهذا لن يطوق المنطقة وحسب بل سيقطع الطريق على مرور 20% من الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز.

ويشير الكاتب إلى أن إيران "دولة استبدادية منقسمة" تضيق الخناق على المعارضة، ولكنها ليست دكتاتورية.

ويعتقد أن المشكلة بالنسبة للحكومة الأميركية شأنها في ذلك شأن إدارة بوش هي القوة المستقلة لإيران في أكثر مناطق العالم حساسية، وقد تعززت تلك القوة بسبب حرب العراق.

ويخلص الكاتب إلى تحذير من أن ثمن الحرب سيكون باهظا، داعيا إلى تجنب تكرار الكارثة عبر الضغط منذ الآن من أجل منع وقوع الحرب.

المصدر : غارديان