خبراء: إعلان طهران الموافقة على تخصيب اليورانيوم في الخارج محاولة لتجنب العقوبات (الفرنسية)

تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية في تقريرها تحت عنوان "عرض إيران بشأن الاتفاقية النووية، أهو حقيقي أم إسفين دبلوماسي؟"، عن مآلات القبول الإيراني الأخير بتخصيب اليورانيوم في الخارج، وهو ما ذهبت إليه صحيفة ديلي تلغراف البريطانية التي وصفت المفاوضات مع إيران بأنها رقصة فالس لا نهاية لها.

وقالت الصحيفة الأميركية إن إعلان طهران قبولها تخصيب اليورانيوم في الخارج -وهو العرض الأممي الذي رفضته في السابق- جعل الخبراء في الشؤون الإيرانية يتكهنون بأن تلك الخطوة محاولة لتجنب العقوبات الجديدة التي يعكف الغرب على تشريعها.

فقد قال مدير مبادرة العالم الإسلامي بالوكالة في معهد السلام بواشنطن دانييل برومبيغ إن إيران تحاول أن تغرس إسفينا في مجلس الأمن الذي أوشك على فرض المجموعة الرابعة من العقوبات الدولية ضد طهران.

وأضاف أن النظام الإيراني دائما ما يحاول أن يكسب الوقت، لذلك فإن القيام بذلك عبر تعطيل أي إجماع دولي هو ما اعتادوا عليه.

ورجح برومبيغ المتخصص في السياسات الإيرانية أن يكون الدافع الحقيقي وراء العرض الإيراني الأخير يرمي إلى تحقيق أغراض داخلية، إذ إنه يعمل على تعزيز سلطته في الداخل عبر إظهار قدرته على التحكم بالمشكلة النووية مع المجتمع الدولي، في ظل تكهنات بتوسيع المعارضة نطاق المظاهرات في البلاد.

رقصة "فالس"

"
الدبلوماسيون الغربيون ينظرون إلى المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي على أنها رقصة "فالس" لا نهاية لها
"
ديلي تلغراف
وفي هذا الإطار أيضا خلصت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية في تحليلها إلى أن الدبلوماسيين الغربيين ينظرون إلى المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي على أنها رقصة "فالس" لا نهاية لها.

وقالت إن الدول المجاورة لإيران توصلت إلى نتيجة مفادها أن إيران ستمتلك أسلحة نووية، وهذا الافتراض من شأنه أن يجري تحولا على العلاقات في المنطقة ككل.

ومضت تقول إن الدول الحليفة مع الغرب ستجد صعوبة في مقاومة الجهود الإيرانية لامتلاك إيران قنبلة نووية، مما يدفعها إلى السعي للحصول على القدرات النووية ويؤدي بالتالي إلى سباق التسلح في المنطقة.

أما إسرائيل فقد تواجه جملة من التهديدات قادمة من إيران النووية التي قد لا تستخدم أسلحتها بشكل مباشر، بل تعمل على تعزيز حزب الله في لبنان وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحتى سوريا ضد إسرائيل.

المصدر : ديلي تلغراف,كريستيان ساينس مونيتور