هوندا ثم مازدا هما المستفيدتان من مشكلة تويوتا (رويترز)

تساءلت مجلة تايم عن المستفيد من مشكلة تويوتا، واستبعدت ما يمكن أن يقال من أن شركتي فورد وجنرال موتورز هما اللتان ستستقطبان الزبائن بسبب قلقهم من مشاكل تويوتا أو بسبب الدعاية الجيدة لشركات السيارات الأميركية.

فقد أشار تحليل لغولدمان ساكس أنه رغم احتمال اكتساب فورد لحصة من السوق في الأشهر القليلة المقبلة، فإن ذلك سيبقى متواضعا أمام العلامات التجارية الأجنبية، في إشارة إلى تويوتا.

وعزا التحليل ذلك إلى الاختلاف بين زبناء السيارات المستوردة والمحلية، فالفئة الأولى تضم الأقل سنا والأكثر تعليما من نظرائهم في الفئة الثانية، ويبحثون عن الجودة والقيمة، وأضاف أنه رغم صعود فورد الأخير، فإن صورتها لم تقترن مع أدائها.

وتوصل تحليل لموقع إدموندس دوت كوم، وهو خدمة لبيع السيارات على الإنترنت، إلى نفس النتيجة وهي أن البدائل التي حلت محل راف فور وكورولا وكامري من تويوتا، كانت ستة أنواع مستوردة مقابل ثلاثة محلية.

أما المستفيد من مشكلة تويوتا فهو الشركة المنافسة لها منذ زمن وهي هوندا. فقد كتب محللون من بنك دوتشي أن هوندا ستحتل أفضل مكانة بين مختلف أنواع السيارات من حيث المكاسب.

وتنافس هوندا على قمة السوق بخمسة أنواع من السيارات تشكل 80% من مبيعاتها.

وتشير المجلة إلى أن هوندا ستتمكن من اغتنام الفرصة وتحقيق مبيعات مرتفعة، فضلا عن تصفية مخزونها دون تعديل في مستويات الإنتاج أو اللجوء إلى تقديم حوافز.

وهناك أيضا صناعات آسيوية أخرى قد تحقق المكاسب في مناطق معينة، مثل سيارة مازدا 3، وسوبارو ليغاسي.

تراجع تويوتا

مشكلة تويوتا رفعت مبيعات جي أم وفورد (رويترز)
من جانبها، ذكرت صحيفة يو أس أي توداي أن شركة تويوتا للسيارات سجلت انخفاضا في المبيعات في يناير/كانون الثاني، رغم أن الصناعة أظهرت نموا في المبيعات بشكل عام.

وكان قرار استرجاع الشركة لثمانية أنواع من سياراتها قد تضمن وقفا كاملا لمبيعاتها حتى يتم إصلاح الأعطال الفنية فيها.

ونقلت يو أس أي توداي عن رابطة أوتوداتا للبيانات حول السيارات قولها إن مبيعات تويوتا بما فيها سيارات ليكزس وسيون قد انخفضت بمعدل 15.8% مقارنة بمبيعاتها في يناير/كانون الثاني من العام الماضي.

وتقول تويوتا إنها شهدت أسوأ عملية مبيعات شهرية منذ 1999، وقد سجلت الصناعة عموما ارتفاعا في مبيعات يناير/كانون الثاني بنسبة 6.3% مقارنة بالعام المنصرم.

وحسب رئيس العلامة التجارية لتويوتا بوب كارتر فإن وقف بيع السيارات المرتجعة وما شاب ذلك من دعاية سيئة خفضا المبيعات إلى 23% دون الرقم الذي تسعى تويوتا لبلوغه شهريا.

وتشكل السيارات المرتجعة بما فيها كامري وكورولا الأكثر شيوعا 60% من مخزون الشركة، أما ليكزس وسيون فلم تكونا من السيارات المرتجعة.

بالمقابل، سجلت شركة فورد ارتفاعا في المبيعات بلغ 25%، كما سجل ارتفاع بنسبة 14.1% لجنرال موتورز، و8.1% لصالح كرايسلر بالمقارنة مع العام الماضي.

وأضافت الصحيفة أن المشاكل التي عصفت بتويوتا ساعدت شركتي جي أم وفورد الأميركيتين على تعزيز مكانتهما في سوق السيارات باعتبارهما الأكثر بيعا.

فقد كان نصيب جي إم من السوق الشهر المنصرم بمعدل 21%، بعد أن كان 19.5% العام الماضي، ورفعت فورد نصيبها من 14.2% إلى 16.7%، وتراجعت مبيعات تويوتا بشكل عام من 17.9% إلى 14.1%.

المصدر : تايم,يو.أس.أي توداي