مير حسين موسوي.. هل جاءت تصريحاته لإثبات الوجود؟ (الأوروبية-أرشيف)

في واحدة من أعنف هجماته على السلطة في إيران منذ الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل التي جرت الصيف الماضي, قال الزعيم الإيراني المعارض مير حسين موسوي إن "طغمة مستبدة" تحكم البلاد.

وأضاف موسوي في مقابلة نُشرت في موقعه "كلمة" على الإنترنت قائلا "هذا حكم جماعة سطت على مبادئ الولاء لإيران والوطنية. وشعبنا لا يمكنه تحمل مثل هذا السلوك باسم الدين".

ويبدو أن تصريحات موسوي تجيء في إطار حملة متجددة لقيادة المعارضة لإثبات وجودها على الرغم مما سمته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية "الإجراءات الوحشية" من قبل الحكومة وإخفاق تلك القيادات مؤخرا في إقناع الجماهير بالنزول إلى الشارع في تظاهرات احتجاجية.

وفي الأسبوع الماضي, دعا زعيم معارضة آخر وهو مهدي كروبي إلى إجراء استفتاء شعبي على شعبية الحكومة. وتلا ذلك بيان أصدره مرشد الثورة الإسلامية في إيران آية الله على خامنئي رافضا إمكانية التوصل إلى أي حل وسط مع المعارضة, ومشددا على أن أولئك الذين رفضوا قبول نتائج انتخابات 12 يونيو/حزيران 2009 لا يحق لهم المشاركة في الحياة السياسية.

وكانت السلطات الإيرانية ذكرت مؤخرا أن سوء تنظيم المظاهرات الاحتجاجية يوم 11 فبراير/شباط الجاري من قبل قيادة المعارضة أظهر أن الحكومة قد تمكنت من وضع حد للاحتجاجات الجماهيرية التي ظلت تتواصل على فترات متقطعة منذ الصيف الماضي.

وأرجعت الصحيفة الأميركية جزءا كبيرا من أسباب إخفاق المعارضة في حشد الجماهير إلى الإجراءات الصارمة التي فرضتها الحكومة على نطاق واسع قبل أسابيع من التظاهرة التي كان من المزمع القيام بها, وإلى عشرات الآلاف من القوات الحكومية التي نشرتها.

غير أن سوء تنظيم المظاهرات المناوئة للحكومة دفع بالمعارضة إلى ممارسة نوع من النقد الذاتي وإلى إعادة النظر في الأساليب المتبعة والعمل على إيجاد محفّز جديد لحركتها.

المصدر : نيويورك تايمز