البعض يعتقد أن استئصال الجلبي للبعثيين يهدف إلى تعزيز كتلته السياسية (رويترز)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن رئيس حزب المؤتمر الوطني ولجنة المساءلة والعدالة أحمد الجلبي يقود حملة تهدف إلى استئصال المرشحين في الانتخابات البرلمانية الذين تربطهم صلات بحزب البعث، وهو ما يثير قلق الأميركيين.

وقالت الصحيفة إن الجلبي -الذي كان يوما ما حليفا لأميركا- يعود إلى أضواء المسرح مجددا وإن أفعاله الحالية لا تقل إثارة للجدل عن ما كان يفعله قبل سنوات.

فالجلبي يكرر الدور الذي لعبه عقب الغزو الأميركي للعراق وهو استئصال البعث، ما يثير استياء المسؤولين الأميركيين وبعض العراقيين الذين يشكون بأن الحافز وراء ذلك يكمن في تعزيز كتلته السياسية.

الجلبي من جانبه دافع عن عمل لجنة المساءلة والعدالة التي يترأسها ووصفه بأنه قانوني وهام في فترة الانتقال إلى أول حكومة سيادية بالعراق.

غير أن ظهوره في المشهد السياسي أثار غضب الأميركيين وقلقهم من احتمال تهميش العراقيين السنة والعلمانيين.

وتشير الصحيفة إلى أن بعض المسؤولين العراقيين والأميركيين يعتقدون بأن الجلبي يسعى إلى نيل الجائزة الكبرى (رئاسة الوزراء) وإن كان ذلك غير وارد.

فالسياسي الشيعي عزت الشاهبندر من قائمة انتخابية منافسة وعلى دراية به لأكثر من عشرين عاما، يقول إن الجلبي سيسعى حثيثا كي يصبح رئيسا للوزراء حتى وإن كان ذلك يهدد حياته.

"
عملية تطهير البعث الجماعية التي تقوم بها لجنة المساءلة والعدالة تعد حافزا للتمرد والحرب الطائفية بالعراق
"
واشنطن بوست
وتقول واشنطن بوست إن عملية التطهير الجماعية التي تقوم بها لجنة المساءلة والعدالة تعد حافزا للتمرد والحرب الطائفية بالعراق.

وكان منتقدون قد رفضوا استبعاد لجنة المساءلة والعدالة لنحو خمسمائة مرشح بدعوى صلتهم بحزب البعث، وقالوا إن معظم المستبعدين منافسون لكتلة الجلبي.

ولفتت الصحيفة إلى أن الإقصاء السياسي يهدد بتقويض الانتخابات وبطغيان هذه القضية على مسائل أخرى في الحملات الانتخابية مثل الأمن والبطالة والخدمات الرئيسية الأخرى.

ويحذر المسؤولون الأميركيين من أن الاستمرار في عملية استئصال البعث خلال الأسابيع المقبلة من شأنه أن يشعل الفوضى السياسية، ويُفقد الأميركيين أهم الضباط الذين خضعوا للتدريب والمراقبة على مدى سنوات.

ويقول أحد المسؤولين العسكريين الأميركيين إن عملية التطهير البعثي تعني التخلص من الجنرالات الموالين لأميركا، وكذلك وهو الأهم حسب المسؤول- تجميع الضباط الموالين لإيران، ما يدمر المصالح الأميركية على المدى البعيد.

وقال المسؤول -الذي اشترط عدم الكشف عن هويته- إن ذلك كان السبب وراء مطالبة الدول العربية المجاورة بعدم تسليح الجيش العراقي بالأسلحة الحديثة.

المصدر : واشنطن بوست