حملة بريطانية على العري والعنف
آخر تحديث: 2010/2/26 الساعة 14:07 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/26 الساعة 14:07 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/13 هـ

حملة بريطانية على العري والعنف

 

دعت دراسة لوزارة الداخلية البريطانية إلى شن حملة شاملة على صور العري والجنس والعنف في التلفاز وفي المجلات ولوحات الإعلانات بهدف معالجة الشبق المبكر عند الأطفال.
 
ونبهت الدراسة التي أجرتها الدكتورة النفسانية ليندا بابادوبولوس إلى أن إباحية المجتمع قد وضعت البنات والأولاد تحت ضغط غير مسبوق للتكيف مع الصور النمطية بين الجنسين في عمر مبكر. وكانت الفتيات تتعرضن لضغط الظهور بطريقة تجعلها متاحة جنسيا بينما كان يجبر الفتيان على الظهور مفتولي العضلات ويفكرون في النساء وكأنهن مجرد كائنات جنسية.
 
واقترحت الدكتورة بابادوبولوس سلسلة من المبادرات تشمل حظر بيع بعض مجلات الشباب لمن هم دون سن 15 ووضعها على أرفف عالية لإبعادها عن أعين الأطفال، وحظر عرض الصور الجنسية والمبتذلة للنساء في لوحات الإعلانات الخارجية، ومعالجة كل الإعلانات الخارجية من قبل السلطات المحلية.
 
كما اقترحت أن يكون بث الفيديوهات الموسيقية التي بها أوضاع جنسية أو أغان موحية جنسيا بعد وقت ذروة المشاهدة، وبيع الألعاب الإلكترونية على نحو يتيح المراقبة الأبوية لها، ومنع وكالات المرافقة ونوادي الرقص الجنسي ودور التدليك وقنوات الجنس التلفزيونية من الإعلان عن وظائف شاغرة في مراكز التوظيف، لأن هذا يشجع على تطبيع صناعة الترفيه عن الكبار كخيار وظيفي آمن.
 
وسلطت الدكتورة بابادوبولوس الضوء على ما يعرف بطريقة "مفعول القطرة قطرة"، حيث يصير الشيء الذي لا يمكن تصوره في السابق مقبولا على نطاق واسع في المجتمع الحديث.
 
"
الأطفال والشباب اليوم لا يتعرضون فقط لكميات متزايدة من الصور الجنسية المفرطة بل حُبب إليهم بالخداع فكرة أنهم ينبغي أن يظهروا بمظهر مثير وشهواني
"
وقالت إن الأطفال والشباب اليوم لا يتعرضون فقط لكميات متزايدة من الصور الجنسية المفرطة بل حُبب إليهم بالخداع فكرة أنهم ينبغي أن يظهروا بمظهر مثير وشهواني، وعلى هذا النحو فإنهم يواجهون ضغوطا لم يضطر أطفال الزمن الماضي لمواجهتها.
 
وأضافت أن هذه الزيادة غير المسبوقة في نشر مثل هذه الصور تحث على مراقبة الجسد ومراقبة مستمرة للمظهر الشخصي، لأن هذا الأمر يمكن أن يؤدي إلى مشاكل عقلية ونفسية.
 
وحذرت الدراسة من أن المجتمع المهووس بالشهرة والمشاهير، حيث يحكم على نجاح المرأة وشهرتها من جاذبيتها الجنسية ومظهرها ولا يشار إلى ذكائها أو مهاراتها، وهذا من شأنه أن يبعث رسالة قوية إلى الشباب عما له قيمة وما ينبغي أن يركزوا عليه.
 
وكانت الدراسة أجيزت العام الماضي من قبل وزيرة الداخلية آنذاك جاكي سميث كجزء من إستراتيجية لمعالجة العنف ضد النساء والفتيات. ورحب بها وزير الداخلية الحالي ألان جونسون، وقال إن الحكومة ستدرس التوصيات الـ36 الواردة فيها بعناية.
المصدر : إندبندنت

التعليقات