مهندسة روسية في مفاعل بوشهر النووي بإيران (الفرنسية-أرشيف)

تسعى الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية إلى فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران بدعوى قيام الأخيرة بتخصيب اليورانيوم بمعدلات عالية، ويراهن الجميع على موقفي روسيا والصين اللتين لا يبدو أنهما تدعمان أي جهود من شأنها شل إيران.

فقد حذرت روسيا الدول الغربية من فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران من شأنها شل قدرة البلاد، وألمحت موسكو إلى أنها قد تعمل على إفساد أي جهود دولية لفرض العقوبات.

وأشارت صحيفة ديلي تليغراف البريطانية إلى أنه بينما كانت موسكو ألمحت في الأسابيع الماضية إلى احتمال عدم ممانعتها في فرض عقوبات على طهران بشأن تطورات الأزمة النووية، حذر دبلوماسي روسي كبير الغرب من فرض عقوبات اقتصادية قاسية على البنوك الإيرانية.

كما بينت موسكو لواشنطن نوع العقوبات التي يمكن للأولى الموافقة عليها ودعمها قبيل تقديمها كمشروع إلى مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة.

وفي حين قالت الولايات المتحدة إنها تأمل أن يتم فرض العقوبات خلال أسابيع، ضغطت إسرائيل على روسيا وحثتها على دعم عقوبات اقتصادية.

"
موسكو لا يمكنها دعم أي عقوبات لإيران قد تؤدي إلى عزلتها السياسية أو الاقتصادية أو المالية
"
العزلة السياسية
وقال نائب مدير الشؤون الأمنية وقسم نزع التسلح في وزارة الخارجية الروسية أوليغ روزكوف إن بلاده لا يمكنها دعم أي عقوبات لإيران قد تؤدي إلى عزلتها السياسية أو الاقتصادية أو المالية.

وأضاف روزكوف أن موسكو يمكنها أن تدعم فقط ذلك النوع من العقوبات الذي يؤدي إلى الحد من انتشار الأسلحة النووية فيما يتعلق ببرنامج إيران، وتساءل عن نوع العلاقة التي تربط بين فرض عقوبات على النشاطات المصرفية للبنوك الإيرانية وبين الحد من انتشار الأسلحة النووية؟ موضحا أن ذلك يسمى الحصار المالي.

من جانبها تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية عن ما إذا كانت الصين تميل إلى دعم عقوبات دولية إضافية لإيران؟ وأشارت إلى أنه سبق لبكين أن أعلنت عن موقفها الرافض لفرض عقوبات، وأنها تؤيد المفاوضات المرنة لحل أزمة البرنامج النووي الإيراني.



ومضت ساينس مونيتور إلى أن الموقف الروسي من فرض العقوبات قد يبدو أكثر وضوحا من الموقف الصيني، وقالت إن موسكو وبكين قد توافقان في نهاية المطاف على دعم الجهود الدولية لفرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران.

المصدر : ديلي تلغراف,كريستيان ساينس مونيتور