يصعب أحيانا الكشف عن السموم المستخدمة بالاغتيالات برغم التطور التقني (الأوروبية-أرشيف)

كتبت مجلة ذي إيكونومست البريطانية عن تأثير التطور التقني على عمليات الاغتيال قديما وحديثا، وقالت إنه لو أن قتلة القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح نفذوا جريمتهم قبل عقد من الزمن لتمكنوا من الإفلات دون أن يكتشف أحد أمرهم.

ومضت  ذي إيكونومست إلى أن الأمر بات أكثر صعوبة بالنسبة للذين ينفذون عمليات الاغتيال، في ظل وجود الكاميرات الحديثة التي يمكنها تسجيل صور أجسام وتركيبة عظام وجوه القتلة وتمرير المعلومات الرقمية إلى أجهزة الكمبيوتر في مختلف أنحاء العالم.

وقالت المجلة إن شبكة الإنترنت باتت تضيق الخناق على أساليب أجهزة المخابرات القديمة, حيث انتشر استخدام جوازات السفر "المحوسبة" في معظم الدول الأوروبية، مما جعل فرائص مسؤولي أجهزة التجسس ترتعد خشية اكتشاف أمر جوازات السفر المزيفة.

وأضافت أن عصر "الفيسبوك" والإنترنت جعل مهمة التزوير أكثر صعوبة، وأنه حتى اللجوء إلى السم الذي كان الطريقة المثلى من أجل تنفيذ الاغتيالات السرية ربما صار أكثر صعوبة أيضا.

"
الاتحاد السوفياتي السابق طور وسيلة مرعبة في فن الاغتيالات من خلال استخدام السموم عبر تطويره للبرامج الجرثومية والغازات السامة
"
وسيلة مرعبة
وأوضحت ذي إيكونومست أن الاتحاد السوفياتي السابق طور وسيلة مرعبة في فن الاغتيالات من خلال استخدام السموم، وذلك عبر تطويره للبرامج الجرثومية والغازات السامة.

وأشارت إلى أن بريطانيا نشرت العام الماضي كتابا لبوريس فولودارسكي قدم فيه نفسه على أنه ضابط سابق في الاستخبارات العسكرية الروسية وشرح نبذة عن مصنع السموم التابع لجهاز الاستخبارات الروسية (كيه جي بي) الذي نجح في اغتيال منشق سوفياتي بواسطة الثاليوم عام 1957 وكذلك المنشق البلغاري جيورجي ماركوف في لندن عام 1978 عن طريق وخزه برأس مظلة محقون بسم الريسين.

وبرغم تحسن التحليلات الخاصة بالكشف عن السموم, فإن الحظ وحده هو الذي يكشف وجود المواد السامة أحيانا, حيث قتل الضابط المنشق عن المخابرات الروسية  أليكسندر ليتيفينكوعن طريق حقنه بمادة البولونيوم المشعة النادرة في عام 2006.

ووفقا لما يقوله مسؤولون بريطانيون فإنه لو توفيت الضحية في وقت أقرب لما تحمل أحد عناء إجراء الاختبارات على هذا النوع من التسمم الإشعاعي.



وهناك دليل آخر على إمكانية ارتكاب الخطأ والفشل حال إرسال فرق الإعدام إلى أماكن نائية كما في عملية اغتيال الرئيس الشيشاني الأسبق سليم خان يندرباييف عن طريق تفجير سيارته في قطر عام 2004، حيث تمكنت السلطات القطرية من خلال وسائل الاستخبارات العالية الكفاءة من اعتقال ثلاثة من المسؤولين الروس من بينهم واحد يتمتع بالحصانة الدبلوماسية.

المصدر : إيكونوميست