مسلحون من حركة طالبان في ولاية غزني بوسط أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

تساءلت أنيلي لوري بمقال لها في فورين بوليسي عن سر عدم قيام الحكومة الأميركية بنشر قائمة للمطلوبين من حركة طالبان باستثناء قائدها الملا عمر، وذلك في تعليقها على ملابسات اعتقال الرجل الثاني في الحركة الملا عبد الغني برادر.
 
تقول الكاتبة إنه على الرغم من أن الولايات المتحدة نشرت بعد غزوها العراق عام 2003 قائمة بأسماء كبار المطلوبين لديها يتصدرهم الرئيس المخلوع صدام حسين، فإنها لم تقم بهذا التقييم لزعماء طالبان وفق المناصب التي يحتلونها، ومن يينهم الملا برادر.
 
فمكتب التحقيقات الفدرالي -وفق المقال- يحتفظ بقائمة بأسماء وصور كبار المطلوبين لكن تلك القائمة ملأى بأشخاص مزعومين بانتمائهم للقاعدة متهمين بقضايا جنائية ممن تحاول وزارة العدل محاكمتهم بتهم الإرهاب، وهذا ما يجعل التصنيف أمرا مهما.
 
وهكذا فإن المركز القومي لمكافحة الإرهاب ينشر قائمة بأسماء "المتمردين والإرهابيين" على الملأ ويعرض مكافأة قد تصل إلى 25 مليون دولار لقاء الإدلاء بمعلومات تؤدي إلى القبض على أي منهم ولكن لا يوجد على تلك القائمة من أعضاء طالبان سوى الملا عمر.
 
وقبل اعتقال الملا برادر من قبل المخابرات الباكستانية ورغم كونه شخصية رفيعة في طالبان فإن صورته لم تكن منشورة على القوائم الحكومية الأميركية أو المواقع الإلكترونية التابعة لها على الإطلاق.
 
لكن كان من المعلوم لدى الخبراء من داخل وخارج الحكومة الأميركية أن برادر يحتل المركز الثاني في طالبان بعد الملا عمر وهو متزوج من أخت الأخير وحاربا جنبا إلى جنب ضد الاحتلال السوفياتي لأفغانستان في الثمانينيات.
 
وبعد اختفاء الملا عمر تولى الملا برادر إدارة ميزانية الحركة المقدرة بملايين الدولارات لتمويل عملياتها المسلحة وقيادة مقاتليها من قبل مجلس الشورى التابع لها وزعامتها التي تختبئ في كويتا، الأمر الذي جعله محط اهتمام أعين المخابرات المركزية الأميركية علاوة على المخابرات الباكستانية سواء أدرج اسمه على القائمة أم لا، كما تقول الكاتبة.

المصدر : فورين بوليسي