البرادعي في مطار القاهرة أمس (رويترز)

استبعدت إحدى الصحف الأميركية أن يقدم محمد البرادعي -المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية- على خوض انتخابات الرئاسة في مصر العام القادم.

وقالت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إن عدم إعلان البرادعي –الحائز على جائزة نوبل للسلام- ترشيح نفسه للانتخابات المقبلة لم يثن المئات من مناصريه "المتحمسين" عن الانتظار لساعات في مطار القاهرة أمس.

وأضافت الصحيفة أن من غير المرجح على ما يبدو أن يخوض البرادعي الانتخابات لأنه وضع شروطا قبل أن يفكر في ترشيح نفسه مع علمه بتعذر ذلك عليه تقريبا بسبب النظام الانتخابي في مصر. وقد قال في ذلك إنه لن يترشح إلا إذا كانت الانتخابات حرة ونزيهة.

ورأت الصحيفة أن تلك الشروط هي التي تميّز تحركات البرادعي, "إذ لا يبدو أن هدفه هو أن يصبح رئيسا لمصر, بل أن يدخل إصلاحات ديمقراطية على النظام السياسي في البلاد".

وقد بعث البرادعي برسالة إلى الصحيفة عبر البريد الإلكتروني قال فيها "أعتقد أن الوقت قد حان بالنسبة لمصر لكي تقوم بتحرك جدي نحو ديمقراطية حقيقية. وأن ما أنادي به وغايتي الأساسية هو خلق البيئة التي تغرس الشعور لدى المصريين بأنهم يملكون زمام أمورهم".

وأضاف "إذا ما قُدر لهذه البيئة أن توجد, فإن من سيُنتخب رئيسا يبقى أمراً ذا أهمية ثانوية. وينبغي أن ينصب التركيز على إقامة حكم القانون لا حكم الرجال".

حشود استقبلت البرادعي بالمطار (الفرنسية)
شروط البرادعي
وكان البرادعي -الذي انتهت فترة رئاسته للوكالة الدولية للطاقة الذرية في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني- أعلن العام المنصرم أنه لن يفكر في أمر ترشيح نفسه لرئاسة مصر في انتخابات عام 2011 إلا إذا توفرت رقابة قضائية وإشراف دولي عليها.

كما طالب المسؤول الأممي السابق بإلغاء تعديل دستوري كان قد أجيز في 2005 يحظر فعليا على المرشحين المستقلين خوض الانتخابات الرئاسية.

ومع أن محللين كثيرين تساورهم الشكوك في قدرة البرادعي على إحداث تغييرات كبيرة, فإنهم يرون أنه قادر على إثارة حوار عام حول الديمقراطية في مصر وممارسة قدر من الضغط على النظام الحاكم إذا ما استطاع استقطاب أتباع كثيرين ودائمين إليه.

وتستدرك الصحيفة قائلة إن الحشود التي تجمعت لاستقباله يوم الجمعة في بلد تُحظر فيه التجمعات, بدت وكأنها تدل على أن لديه أنصارا نشطين.

ويأمل المتفائلون أن يحرّك البرادعي مياه السياسة المصرية الراكدة. ويبقى من غير الواضح إلى متى ستطول إقامته في مصر وكيف سيتسنى له الحفاظ على هذا الزخم في حال مغادرته البلاد.

غير أنه ألمح إلى أن إقامته في مصر لن تكون دائمة قائلا في رسالة إلكترونية إنه سواء كان في الداخل أو الخارج فسيواصل الدفع تجاه الإصلاح, معربا عن أمله أن تتفهم الحكومة أن ذلك هو السبيل الوحيد للتقدم للأمام وأن انتقالا سلميا (للسلطة) سيكون في مصلحة الجميع.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور