طالبان تمزج بين الأسلحة المتطورة والأساليب القديمة في مواجهة الأميركيين (الفرنسية)

كشفت العمليات العسكرية التي تنفذها قوات المارينز بالاشتراك مع القوات الأفغانية في ولاية هلمند عن أن مقاتلي حركة طالبان يطورون وسائل جديدة من القتال لخوض حرب تحمل البصمات الأفغانية، رغم وصول المزيد من القوات الأميركية.

وتتبعت صحيفة نيويورك تايمز ما جرى أثناء حملة التمشيط التي قامت بها قوات المارينز في منتصف يناير/كانون الثاني في هلمند.

فما أن وصلت فرقة المارينز برفقة مجموعة من الجنود الأفغانيين في الصباح الباكر إلى قرية بهلمند اعتقدوا أنها تضم عناصر من مقاتلي طالبان، حتى بدأ الرعاة بإطلاق الصفارات لتمرير التحذير باقتراب الأميركيين.

كما بدا الضجيج يلف المنطقة المستهدفة، وخرجت على الفور شاحنة من المجمع وهي تطلق العنان لبوقها ليعم التحذير في كل مكان.

وقالت الصحيفة إن طالبان بمزجها الأسلحة المتطورة مع الأساليب القديمة، طورت أساليبها لتجنب القبض على عناصرها وتعطيل العمليات الأفغانية والأميركية وبالتالي احتواء الخطر الذي يحدق بقادتها.

وهذه الأساليب الجديدة التي طورتها طالبان على مدى الأشهر السبعة التي أعقبت تدفق القوات الأميركية لولاية هلمند، ساعدت الحركة على تحويل نفسها من قوة إقليمية رئيسية في المنطقة إلى قوة بارعة ولكنها غالبا ما تكون غير مرئية.

وأشارت الصحيفة إلى أن طالبان ومؤيديها يستخدمون إشارات أخرى غير أبواق السيارات والحمام، مثل الطائرات الورقية وإطلاق الدخان من المداخن القريبة من وجود الوحدات الأميركية.

الكابتن بول ستابس يقول "عندما تتجه إلى مكان ما، تنطلق أمامك لسبب أو لآخر هبة من الدخان، وعندما تذهب إلى مكان آخر تجد هبة أخرى". ويضيف ستابس "انطباعنا أن هؤلاء الناس يتلقون أجرا على ما يفعلونه".

ومن وسائل المقاتلين اختيارهم مواقع زرع القنابل التي تنفجر لدى الضغط عليها، حيث يراقبون تصرفات الأميركيين بشكل دقيق وعليه يحددون أين يمكن تثبيتها لتنال منهم؟

المصدر : نيويورك تايمز