الأمم المتحدة تفند التقرير الإسرائيلي
آخر تحديث: 2010/2/2 الساعة 13:00 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: استشهاد فلسطيني برصاص جيش الاحتلال خلال مواجهات شرق غزة
آخر تحديث: 2010/2/2 الساعة 13:00 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/18 هـ

الأمم المتحدة تفند التقرير الإسرائيلي

انتهاكات حرب غزة كانت خرقا لاتفاقات جنيف (الجزيرة-أرشيف)

لم تمض أربعة أيام على تقديم إسرائيل تقريرها المؤلف من 46 صفحة، الذي جاء مدافعا عن السلوك العسكري لجيشها في حرب غزة، حتى نشرت غارديان تحقيقا جاء فيه أن فريق الأمم المتحدة توصل إلى نتائج تفند التقرير الإسرائيلي.
 
وقالت الصحيفة إن التقرير الإسرائيلي، الذي سلم للأمم المتحدة الجمعة كان القصد منه تجنب تهديد ملاحقات دولية والطعن في تقرير لجنة التحقيق الأممية الذي قدمه مبعوثها ريتشارد غولدستون.
 
فقد ذكر الفريق الأممي الذي يعالج عملية التخلص من الذخائر في قطاع غزة أن بقايا قنبلة طائرات من طراز إم كيه 82 وزنها 500 رطل وجدت في حطام مطحنة للدقيق شمال غزة في يناير/كانون الثاني الماضي.
 
"
التقرير الإسرائيلي الذي سلم للأمم المتحدة يوم الجمعة كان القصد منه تجنب تهديد ملاحقات دولية والطعن في تقرير لجنة التحقيق الأممية الذي قدمه مبعوثها ريتشارد غولدستون
"
غارديان
ويناقض هذا الدليل تماما نتائج التقرير الإسرائيلي، الذي طعن في ادعاءات باستهداف المبنى عمدا ونص تحديدا على عدم وجود دليل على أي غارة جوية.
 
لكن غولدستون استخدم رواية الغارة الجوية مؤشرا على أن هجوم إسرائيل على المطحنة لم يكن مجرد أضرار جانبية، بل كان عمدا وأن هذا يعد جريمة حرب محتملة.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الهجوم على مطحنة الدقيق رغم أنه لم يكن حادثة خطيرة في الحرب ولم يمت فيه أحد، لكن لأن المبنى كان مدنيا ينتج غذاء وكانت المطحنة الوحيدة العاملة في غزة، فإن الحادثة تلقت انتقادا خاصا من غولدستون الذي اعتبر الأمر مقصودا ونفذ بغرض حرمان المدنيين في غزة من القوت وأنها انتهاك لاتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي العرفي وقد ترقى إلى كونها جريمة حرب.
 
وتأكيدا لاستهداف المطحنة قال أحد الأخوين المالكين لها إنه تلقى مكالمات هاتفية من الجيش الإسرائيلي بإخلاء المبنى قبل الغارة بأيام وإن المبنى لم يكن مستخدما من قبل حماس أو أي مقاتلين فلسطينيين آخرين.
 
ومضت الصحيفة إلى أن الأخوين كان لديهما تصريح رجال أعمال يخولهما دخول إسرائيل ومن ثم كانا يعدان شاهدين موثوقين لدى غولدستون.
 
أكبر خطأ
أما صحيفة إندبندنت فقد أوردت مقالا مطولا ذا صلة للكاتب روبرت فيسك بعنوان "إسرائيل تشعر أنها تحت الحصار وضحية ظلم واضطهاد".
 
وقال فيسك، الذي يتابع حاليا مؤتمرا في مدينة هرتزيليا الإسرائيلية عن حالة الدولة اليهودية وانعدام الإحساس بالأمن لدى مواطنيها والشعور المختلط من جنون العظمة والشك والاضطهاد، إن "الزلزال الحقيقي تحت إسرائيل والخطر الحقيقي المهدد لصورتها وموقفها وشرعيتها هو دولة تدعى إسرائيل".
 
وأشار إلى أن بريطانيا، كما جاء على لسان سفير إسرائيل في لندن، صارت ساحة قتال يتمنى فيها أعداء إسرائيل نزع الشرعية عن الدولة اليهودية التي دامت 62 عاما. حتى صديق إسرائيل السابق ذلك القاضي اليهودي البارع ريتشارد غولدستون، كما جاء على لسان أشد مؤيدي إسرائيل من اليهود الأميركيين آل ديرشوفيتس، أصبح خائنا صرفا للشعب اليهودي ورجلا شريرا.
 
وعلق فيسك بأن أكبر خطأ ارتكبته إسرائيل في السنوات الأخيرة كان رفضها المشاركة في تقرير غولدستون حول المذبحة في غزة عام 2008-2009. وأن هذا كان "مقاطعة حمقاء" كما أسمته صحيفة هآرتس وكارثة حسب اليسار الليبرالي الإسرائيلي.
 
وقال إن إسرائيل تطالب بشرعية دولية وتريد أن يعترف العالم بديمقراطيتها مهما كانت معيبة، لكنها لن تشارك العالم عندما يطلب منها تفسير سلوكها في غزة. وتزعم بأنها منارة بين الأمم لكنها لن تدع أي أحد ينظر عن كثب إلى تلك المنارة ويدقق في وقودها والنظر بدقة إلى ما تضيؤه.
المصدر : الصحافة البريطانية