جدل هولندي بشأن حرب أفغانستان
آخر تحديث: 2010/2/19 الساعة 12:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/19 الساعة 12:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/6 هـ

جدل هولندي بشأن حرب أفغانستان

تدني مستوى الدعم الشعبي في هولندا للمشاركة بالحرب الأفغانية (الفرنسية)

تثير الوعود الانتخابية التي قطعتها الحكومة الهولندية على نفسها والمتمثلة في تعهدها بسحب قوات البلاد من أفغانستان مع نهاية عام 2010 جدلا واسعا في البلاد من شأنه الإطاحة بالحكومة وتقويض عزيمة وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) في خطواتها الهجومية على حركة طالبان.

ووعد ووتر بوس نائب رئيس الوزراء الهولندي زعيم حزب العمل اليساري أثناء حملته الانتخابية عام 2007 بإعادة قوات بلاده إلى الوطن بحلول نهاية العام الجاري، وأكد أمس وعده من جديد، وهو ما يتسبب في خلافات مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) من جهة ومع رئيس الوزراء الهولندي ووزير الخارجية في التحالف الحاكم من جهة أخرى.

وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إلى أن سحب القوات الهولندية يشكل صفعة لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي عملت جاهدة لتشجيع دول الاتحاد الأوروبي على توسيع مشاركتها في الحرب الأفغانية عبر إرسال مزيد من التعزيزات العسكرية.

ويرى رئيس الوزراء الهولندي جان بيتر بالكينيندي ووزير الخارجية الهولندي ماكسيم فيرهاغين من الحزب المسيحي الديمقراطي أن مشاركة القوات الهولندية في الحرب وبقاءها هناك أمر ضروري حتى وإن اضطلعت بمهام أقل أهمية من العمليات القتالية.

قوات التحالف تخشى ألغام وكمائن طالبان (رويترز)
تدني الدعم
وتكبدت القوات الهولندية خسائر بشرية تمثلت في مقتل 21 من جنودها البالغ تعدادهم قرابة 1550 منذ المشاركة في الحرب الأفغانية في عام 2006، مما أدى إلى تدني مستوى الدعم الشعبي والبرلماني للحرب برمتها وفق استطلاعات الرأي وانطلاق أصوات تنادي بإعادة القوات إلى الوطن.

وأرسل الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن رسالة رسمية إلى الحكومة الهولندية في العاشر من فبراير/شباط الجاري يعلمها فيها أنه سيتم تكليف القوات الهولندية بالقيام بمهام تدريب القوات الأمنية الأفغانية في ولاية أوروزغان جنوبي أفغانستان حتى أغسطس/آب 2011.

ويخشى أن تخسر الحكومة الهولندية في الانتخابات البرلمانية المزمعة في الثالث من مارس/آذار القادم، خاصة في ظل احتمال خروج حزب العمل من التحالف القائم مما يؤدي إلى الإطاحة بالحكومة.



كما يخشى من تداعيات سقوط الحكومة على الوضع الاقتصادي للبلاد في ظل ما كشفته استطلاعات حديثة للرأي أظهرت أن 76% من الهولنديين لا يثقون بالحكومة الحالية، وهي أنباء غير سارة للمواطنين الذين يعانون اقتصادا متهالكا.

المصدر : وول ستريت جورنال

التعليقات