استقالة رئيس مباحثات قمة المناخ
آخر تحديث: 2010/2/19 الساعة 15:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/19 الساعة 15:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/6 هـ

استقالة رئيس مباحثات قمة المناخ

إحباط إيفو دي بوير من قمة كوبنهاغن ربما عجل باستقالته (الأوروبية-أرشيف)

تعمقت أمس حالة من الفوضى في الجهود العالمية لمعالجة تغير المناخ بعد استقالة البيروقراطي الهولندي إيفو دي بوير، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، الذي ترأس مفاوضات تغير المناخ الدولية طوال أربع سنوات عاصفة.
 
ويأتي رحيل دي بوير، الذي تسري استقالته اعتبارا من 1 يوليو/تموز القادم، بعد قمة كوبنهاغن الفاشلة في ديسمبر/كانون الأول التي كان من المفترض أن تخرج باتفاقية دولية ملزمة لكنها سببت بدلا من ذلك حدة وسلسلة من التعهدات غير القابلة للتطبيق من قبل الدول لتقليل انبعاثاتها المسببة للاحترار العالمي.
 
ولم يربط دي بوير قرار استقالته مباشرة بالفوضى في كوبنهاغن. لكن عُرف عنه إحباطه وتحسره من إخفاقات القمة. ورأى البعض في استقالته إشارة أخرى إلى أن إطار الأمم المتحدة، الذي كان ينظر إليه منذ نحو عقدين باعتباره أفضل نهج لمعالجة الاحترار العالمي، ربما تجاوز مدة صلاحيته. كذلك أثارت الاستقالة تساؤلات عما إذا كان سيتم إحراز أي تقدم ملحوظ باتجاه اتفاقية عالمية بحلول ديسمبر/كانون الأول القادم عندما تعقد مباحثات الأمم المتحدة القادمة في كانكون بالمكسيك.
 
"
جهود تغير المناخ قد أعيقت بسبب التوترات بين الولايات المتحدة والصين، أكبر مسببتين لانبعاثات غازات الدفيئة، حول كيفية قياس الانبعاثات والإبلاغ عنها
"
يذكر أن جهود تغير المناخ قد أعيقت بسبب التوترات بين الولايات المتحدة والصين، أكبر مسببتين لانبعاثات غازات الدفيئة، حول كيفية قياس الانبعاثات والإبلاغ عنها. ويبدو أن أميركا التي وعدت بقيادة مباحثات المناخ، لم تحرز أي تقدم في إقرار تشريع لمراقبة التلوث الذي تسببه بتغير المناخ وتبدو الصين الآن مصممة على المضي بطريقتها الخاصة.
 
ومن جانبه رفض جانوس باستور، كبير مستشاري الأمين العام للأمم المتحدة في مجال تغير المناخ، أن تكون استقالة دي بوير مرتبطة بعدم التوصل إلى نتيجة في كوبنهاغن أو بالجدل حول الفريق الحكومي الدولي.
 
لكن آخرين أشاروا إلى أن ضغينة كانت موجهة مباشرة إلى دي بوير بصفته الممثل الرئيسي للأمم المتحدة وقد يكون هذا هو ما عجل برحيله، رغم أن النظام الدولي ربما كان هو الملوم على إخفاقات كوبنهاغن.
 
وعقب مارك كبنر مدير السياسة العامة لمجموعة المناخ، وهي منظمة دولية تضغط من أجل اتفاق لتغير المناخ، على الأمر بأن الوقت ربما يكون قد حان لدخول وجه جديد لأن السنتين الماضيتين من بالي إلى كوبنهاغن كانتا عصيبتين.
 
وفي بيان إعلان رحيله عبر دي بوير عن خيبة أمله في مباحثات كوبنهاغن وقال إنه في حين أن الحكومات يمكن أن توفر إطارا للعمل بشأن المناخ يجب أن تأتي الحلول من الشركات التي تنتج وتستهلك المحروقات التي تفاقم ظاهرة الاحترار العالمي.
المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات