والد المبحوح يرفع صورة ابنه محمود بعد اغتياله (رويترز)

بدأت قضية اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) محمود المبحوح في دبي الشهر الماضي تأخذ أبعادا جديدة, في حين بدأت ردود الدوائر الرسمية في بعض الدول الأوروبية التي أصابها رذاذ الحادث تتوالى.

فقد ذكرت صحيفة ذي إندبندنت الصادرة في لندن أن وزارة الخارجية البريطانية استدعت السفير الإسرائيلي لدى المملكة المتحدة لاستجوابه إزاء الكيفية التي استغل بها فريق من القتلة جوازات سفر ستة بريطانيين في السفر إلى دبي.

وقالت إن استخدام القتلة لجوازات سفر أوروبية أدى إلى ارتفاع الأصوات المنادية بالتحقيق في الموضوع, مشيرة إلى أن تداعيات الحادث واحتمال تورط إسرائيل فيه بدأت تظهر منذ أمس.

وأضافت أن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون طلب من جهاز مكافحة الجريمة المنظمة الخطرة التحقيق في القضية.

وأشارت الصحيفة إلى تصاعد مظاهر الغضب الدولي من عملية الاغتيال بعد مزاعم بأن المبحوح ابتلع الطعم وسافر إلى دبي في مكيدة دبرها له جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد).

وكان المبحوح قد عدّل برنامج سفره تاركًا خلفه أفراد حرسه الشخصي كي يحضر اجتماعا ربما كان الموساد –الذي ظل يتعقبه لأيام- وراء إعداده.

ومضت إلى القول إن فريقا من المحققين البريطانيين سيسافر إلى دبي خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة للتنسيق مع السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة.

غير أنه لم يتخذ قرار بعد بما إذا كان الفريق سيسافر إلى إسرائيل، ولم يتضح هل جرى الاتصال بالحكومة الإسرائيلية في هذا الصدد أم لا.

حقيقية غير مزورة
وكشف مراسل ذي إندبندنت في بيروت روبرت فيسك عن أن مصدرا "موثوقا" به اتصل به من أبوظبي –عاصمة الإمارات- وأكد له أن جوازات السفر البريطانية التي استعملها القتلة هي وثائق حقيقية وليست مزورة, وأن الأسماء الواردة فيها حقيقية هي الأخرى.

ونقل فيسك عن المصدر قوله إن السلطات الإماراتية بعثت بتفاصيل عن الأحد عشر شخصا المشتبه فيهم إلى الشرطة الدولية (الإنتربول) الذي تولى بدوره تعميمها إلى 188 دولة في العالم.

وفي تغطيتها لتداعيات الحادث علمت صحيفة ذي غارديان أن عنصرا أمنيا كبيرا في حركة حماس اعتقل مساء أمس في سوريا بعد الاشتباه في قيامه بمساعدة فرقة اغتيالات إسرائيلية "مزعومة" على التعرف على المبحوح قبل اغتياله في دبي.

ونسبت إلى مصادر فلسطينية في الخليج تأكيدها أن العنصر الأمني يُدعى نهرو مسعود.

وكان اسم مسعود قد طفا إلى السطح أول مرة في صحيفة "السياسة" الكويتية التي نقلت عن مصدر في دبي وصفته بالمطّلع القول إن نهرو كان مرافقا للمبحوح حتى لحظة مقتله مما يثير أسئلة عن ضلوعه في الجريمة.

وفي الولايات المتحدة أوردت صحيفة واشنطن بوست أن الضغوط ازدادت على إسرائيل كي ترد على التكهنات القائلة بضلوع الموساد في عملية الاغتيال.

وأشارت إلى أن دبي مثل بقية إمارات الدولة, لا ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل, لكنها مع ذلك تعد أقل عداء لها من بعض الدول العربية الأخرى.

المصدر : واشنطن بوست,غارديان,إندبندنت