اغتيال المبحوح أثار الإعجاب داخل إسرائيل (الجزيرة)
"رمتني بدائها وانسلت" مثل عربي قديم ربما ينطبق تماما على إسرائيل إذا ثبت بصورة قاطعة تورطها في قتل محمود المبحوح أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس), خنقا في أحد فنادق دبي في يناير/كانون الثاني الفائت.

وقد عكست مقالات الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم مظاهر الغضب التي عمت الدول الأوروبية وخاصة تلك التي استغل القتلة بعض جوازات سفر مواطنيها في تنقلاتهم.

وأوضح كون كوفلين –محرر الشؤون الخارجية بصحيفة ديلي تلغراف البريطانية- أن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ضالع في الخداع والمكر وهو يحاول الإيعاز بأن استخبارات أجنبية أخرى هي المسؤولة عن اغتيال المبحوح.

وقال إنه بعد الكشف عن أن عددا من فرقة الاغتيال استخدم جوازات مواطنين بريطانيين يقيمون في إسرائيل للتستر على هوياتهم الحقيقية, فإن على الدولة العبرية أن تثبت الآن عدم تورطها في القضية.

وأضاف ساخرا "إذا كانت فعالية الأمن الداخلي لإسرائيل توصف بأنها أسطورية, فإن القول بإمكانية قيام جهاز مخابرات أجنبي –السوري والإيراني مثلا- باختراق دفاعات إسرائيل الأمنية لتوريطها في مقتل المبحوح أمر يتجاوز حدود السذاجة".

واستدرك قائلا إن بريطانيا حليف وثيق لإسرائيل في الحرب على الإرهاب, وتستحق بدورها قدرا من الاحترام من الحكومة الإسرائيلية.

وتابع القول بأن عملية كهذه ما كان لها أن تتم إلا بموافقة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو, فإن كان الأمر كذلك يكون قد اقترف إثما بالغا بالإساءة إلى حلفائه البريطانيين.

أما صحيفة ذي إندبندنت فقد رأت في افتتاحيتها أن هذه العملية -التي وصفتها بالدنيئة- لها صلة قوية على ما يبدو بإسرائيل، لكن مضامينها تعدت مجال السياسة في الشرق الأوسط.

وأردفت الصحيفة أنه "إما أن زمرة من البريطانيين جرى تجنيدهم لفرقة اغتيالات إقليمية، أو الراجح أن جهة ما كانت تستغل هويات البريطانيين لأغراضها الشنيعة".

وذكرت صحيفة بريطانية أخرى هي فايننشال تايمز أن معظم الإسرائيليين نظروا لمقتل عدو لهم "بعين من الرضا المقيت".

وفي الوقت ذاته –تضيف الصحيفة- كان ثمة إعجاب بالقتلة المجهولين الذين يعتقد على نطاق واسع أنهم عناصر في جهاز الموساد "المهاب الجانب".

وفي معرض تناولها للحادث أعادت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى الأذهان العملية الفاشلة التي نفذها عناصر من الموساد لاغتيال زعيم حركة حماس خالد مشعل في الأردن في 1997 عندما حقنوا السم في أذنه.

المصدر : ديلي تلغراف,غارديان,إندبندنت,كريستيان ساينس مونيتور,فايننشال تايمز