تطوير الصين لموانئ آسيوية يقض مضجع الهند (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الصين شرعت في تنفيذ خطة طموحة لبناء موانئ بحرية في منطقة جنوب آسيا، الأمر الذي يثير قلق الهند.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم إن الصين تستثمر حاليا ملايين الدولارات لتحويل بلدة هامبانتوتا الواقعة على الساحل الجنوبي الشرقي لسريلانكا، من مرفأ صيد صغير إلى ميناء حديث مزدهر في إطار إستراتيجية تجارية طموحة.

وأضافت أن من شأن تلك الإستراتيجية أن تعيد تشكيل المنطقة، مما سيضطر الهند لإعادة النظر في علاقاتها مع جيرانها.

ولأن التجارة في المنطقة تنمو بصورة مجزية, فقد شرعت الصين كذلك في تطوير موانئ أخرى في باكستان وبنغلاديش وميانمار, وتنوي بناء خطوط للسكك الحديدية في نيبال.

ويرى محللون أن هذه المشاريع ما هي إلا جزء من جهود متضافرة للزعماء والشركات في الصين لفتح أسواق وتوسيع أخرى قائمة لسلعها وخدماتها في إحدى المناطق الآسيوية التي طالما تخلّفت عن ركب بلدان أخرى في القارة في مجالي التجارة والتنمية الاقتصادية.

على أن تلك المبادرات تقض مضجع الهند التي يساور حكومتها قلق من تنامي مجال النفوذ الإقليمي للصين بتطويقها الهند، مما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تقويض التفوق الهندي وما قد ينطوي عليه من تهديد أمني واقتصادي.

ونسبت الصحيفة في هذا الصدد إلى كانوال سيبال الوزير السابق للخارجية الهندية والعضو الحالي في الهيئة الاستشارية للأمن القومي في بلاده، القول إن في الأمر حماقة فيما يختص بالمواقع التي يختارونها لتلك الموانئ والمشاريع.

وأضاف أن "هذا النوع من الخطط يهدف إلى إحداث نفوذ موازنٍ وتقويض نفوذ الهند الطبيعي لتلك المناطق".

ولم تغفل الصحيفة الأميركية الإشارة إلى ما بين الهند والصين من تاريخ في توتر العلاقات بينهما, لكنها قالت إن للبلدين علاقات تجارية تزدهر باطراد.

فالبلدان -بحسب الصحيفة- يتنازعان السيادة على حدودهما المشتركة في منطقة الهيمالايا حيث دارت بينهما رحى حرب عام 1962. كما أن الهند أوت الدلاي لاما الذي فر من منطقة التبت التي بسطت الصين سيطرتها عليها.

كما ترتبط الصين بعلاقات عسكرية وثيقة مع باكستان التي خاضت الهند ضدها ثلاث حروب.

المصدر : نيويورك تايمز