مشردو أميركا يعيشون بالسيارات
آخر تحديث: 2010/2/14 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/14 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/1 هـ

مشردو أميركا يعيشون بالسيارات

ليس كل مشرد في الولايات المتحدة يحظى بملجأ يؤويه (الفرنسية-أرشيف)

يتخذ بعض المشردين الأميركيين من السيارات والشاحنات والمقطورات ملاجئ لهم في ظل الأزمة التي تعصف باقتصاد الولايات المتحدة، ويبلغ عددهم في مقاطعة لوس أنجلوس في كاليفورنيا فقط قرابة خمسين ألفا، وبعضهم كان محاربا في سلاح الجو الأميركي.

ويعيش عامل السباكة الأميركي المشرد تيم باركر وولده راندي منذ أربعة شهور في سيارة بعد أن فقد هو و199 عامل سباكة آخر وظائفهم إثر الأزمة الاقتصادية في البلاد.

ويقول باركر (47 عاما) إنه لم يكن يتخيل أن يصل الحال به وبولده إلى الاضطرار للعيش في سيارة فورد رينجر موديل 2003، ومضى شاكيا بالقول إنه بينما كانت الأمطار تغمر شوارع ولاية كاليفورنيا الجنوبية في يناير/كانون الثاني الماضي، كان هو وولده يعيشان داخل السيارة في سان بيدرو بالقرب من ميناء لوس أنجلوس.

ومضى المشرد إلى أن الأمطار كانت غزيرة وأن الجو كان باردا وكانت القطط تتقافز فوقهما أثناء النوم وأنهما مرضا هناك.

الأزمة الاقتصادية أفقدت بعض الأميركيين منازلهم ووظائفهم وصاروا مشردين
(الفرنسية-أرشيف)
عسكرية مشردة
وتشير مجلة تايم الأميركية إلى أنه لا حل أمام المشردين الأميركيين الذين لا يجدون مأوى يلجؤون إليه سوى كرسي السيارة الخلفي أو مؤخرة الشاحنة، وتضيف إلى أنه يلاحظ أن كثيرا من الأميركيين يعيشون داخل سياراتهم، وأن أرملة تفيض عيناها بالدموع تعيش في سيارتها الصغيرة بعد أن كانت وزوجها المتوفى محاربين في سلاح الجو الأميركي.

وتعاني مقاطعة لوس أنجلوس الأميركية من ما يزيد على خمسين ألف مشرد يعيشون بلا مأوى حسب تقديرات عام 2009، حيث يقدر الخبراء أن قرابة 10% منهم يتخذ من السيارات والشاحنات ملجأ لهم بالرغم من أن طريقة العيش تلك تعد مخالفة لقوانين المقاطعة.

ومضت تايم إلى أن حال المشردين في كاليفورنيا مثل حال أمثالهم في بعض الولايات الأخرى في البلاد، وخاصة في إقليم سان بيلت (الذي يمتد جنوبي وجنوب شرقي الولايات المتحدة).

رائحة الهيروين
ويحاول باركر المشرد والعاطل عن العمل وولده البحث عن ملجأ يؤويهما أو مساعدة من البرامج المعنية بإغاثة المشردين، وقال إنهما وجدا ملجأ في وسط المدينة لكنه كان متصدعا ويعج برائحة الهيروين والروائح الكريهة الأخرى، مما استدعى الولد مناشدة والده الابتعاد عن المكان الذي وصفه بالمرعب.

ويضيف باركر أنه يحاول الحصول على مساعدة للعيش في شقة بحيث يتمكن ولده راندي من العودة إلى المدرسة، في ظل ما سماها "جهنم الاقتصاد" التي يتلظى بنيرانها فقراء البلاد.

المصدر : تايم

التعليقات