بنيام قال إنه تعرض للتعذيب بمشارط الجراحة في مناطق حساسة (الفرنسية-أرشيف)

في ظل العاصفة الثائرة في أعقاب نشر محكمة بريطانية معلومات عن تورط جهاز المخابرات البريطانية الداخلية "أم آي5" في تعذيب السجناء، تساءل الكاتب البريطاني ألاسدير بالمر عن سر عدم الاهتمام بمقتل الشاب دو منزيس على أيدي الشرطة البريطانية عام 2005.

وأثارت الادعاءات بتواطؤ جهاز المخابرات الداخلية البريطانية "أم آي5" في قضايا التعذيب التي طالت السجناء المشتبه في كونهم منتمين لتنظيم القاعدة في معتقل غوانتانامو وسجون سرية أخرى حول العالم جدلا واسعا في بريطانيا، ومثال ذلك تعذيب المسلم البريطاني من أصل إثيوبي محمد بنيام.

ومضى الكاتب في مقال نشرته له صحيفة صنداي تليغراف البريطانية إلى أنه جرى تكريم الشرطة المتهمين بمقتل الشاب البرازيلي جين تشارلز دومنزيس في محطة ستوكويل لمترو الأنفاق في 22 يوليو/تموز عام 2005 بدعوى أنهم ظنوا أنه بصدد زراعة متفجرات في المترو، وتساءل عن كيفية اعتبار الجهاز القضائي البريطاني العملية مشروعة وأخلاقية؟

عائلة البرازيلي تشارلز دومنزيس الذي قتلة الشرطة البريطانية عام 2005 تبكي فقيدها
(الفرنسية-أرشيف)

قنبلة مشعة

وأضاف أن محمد بنيام متهم بالتخطيط لتفجير قنبلة مشعة في إحدى المدن الأميركية أو البريطانية، وأنه تم اعتقاله في باكستان، حيث جرى تقييده وتهديده وحرمانه من النوم واستجوابه من جانب ضباط تابعين للمخابرات البريطانية، إلى أن تم نقله إلى أيدي عناصر وكالة الاستخبارات الأميركية "سي آي أي" الذين مارسوا عليه أشد أساليب التعذيب في أحد السجون السرية في المغرب.

ويقول بالمر إن بنيام الآن حر طليق ويعيش في رغد بمدينة ديفون، وإن المخابرات البريطانية تواجه موجة من الانتقادات الحادة لمجرد استجوابها بنيام في باكستان، بالإضافة إلى تأنيبهم عن طريق القضاء البريطاني بدعوى انتهاكهم حقوق الإنسان.

ومضى إلى أن قضية بنيام لا تزال تداعياتها السلبية مستمرة على أجهزة المخابرات والوزراء المعنيين، متسائلا عن بواكي الشاب البرازيلي، ومضيفا أنه لا أحد يعلم عن حال والدة القتيل أو رد فعل ذويه إزاء عدم الاهتمام بقضية مقتل ولدهم.



واختتم بالقول إن الجميع يتفق على أن التعذيب أمر خاطئ وممنوع، ولكن أليس قتل الناس الأبرياء هو أمر خاطئ وواجب الحظر أيضا؟

المصدر : ديلي تلغراف