ألان جونسون يتهم الإعلام بترويج أكاذيب عن المخابرات البريطانية (رويترز-أرشيف)

تصاعدت حدة العاصفة السياسية بسبب ادعاءات تواطؤ جهاز المخابرات الداخلية البريطانية (MI5) في قضايا التعذيب بعد اتهام وزير الداخلية ألان جونسون وسائل الإعلام بنشر اتهامات باطلة ومعلقي الأخبار بترويج أكاذيب سخيفة عن دائرة الأمن وذلك بعد أن كشفت صحيفة الغارديان كيف أن الحكومة قمعت حكما قضائيا في هذه القضية.
 
وفي الوقت الذي استعد فيه محامو الدفاع -تقول الصحيفة- للطعن في نجاح الحكومة في قمع النقد اللاذع الذي وجهه كبار القضاة لضباط المخابرات الداخلية البريطانية اتهم زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي نيك كليغ كبار الوزراء بأنهم ربما كانوا على علم بمزاعم تورط بريطانيا في التعذيب لكنهم أخفقوا في اتخاذ إجراء لوقفه.
 
وجاء تدخل وزير الداخلية بعد أن انبرى رئيس اللجنة البرلمانية للمخابرات والأمن كيم هاولز لتأييد المدير العام للمخابرات الداخلية جوناثان إيفانز رافضا أي إيحاء بأنه ضلل من قبل دائرة الأمن. وقال إنه لم يكن لديه دليل على أن المخابرات البريطانية الداخلية باشرت التعذيب.
 
ويذكر أن موضوع التعذيب هو محور حكم محكمة الاستئناف هذا الأسبوع الذي سمح بنشر معلومات للمخابرات الأميركية تبين أن المخابرات البريطانية كانت على علم بأن المواطن بنيام محمد -سجين سابق في غوانتانامو- تعرض على أقل تقدير لسوء معاملة بطريقة مهينة وقاسية.
 
كما أشارت المحكمة إلى قضية محكمة أميركية حديثة أبرز فيها القاضي مزاعم محمد بأن السلطات البريطانية تورطت وسهلت سوء المعاملة والتعذيب الذي تعرض له عندما كان في قبضة الولايات المتحدة.
 
واتهم جونسون وزير داخلية حكومة الظل السابق ديفد ديفيس بنشر تشويه كريه وفظ للحقيقة ودعا قيادة حزبه لتنأى بنفسها عن تلك التصريحات.
 
ومن جانبه قال ديفيس في مقابلة مع بي بي سي أول أمس إنه كان هناك 15 قضية أخرى تؤكد جميعها ثقافة التواطؤ أو الاشتراك في التعذيب من قبل المخابرات البريطانية الداخلية والخارجية. وأضاف أن سوء المعاملة التي تعرض لها بنيام محمد تبدو أشبه بالأسلوب المعتاد في البوليس السياسي المعروف بالغستابو إبان الحرب العالمية الثانية.

المصدر : غارديان