معتقلون ينتمون لحركة طالبان بأحد السجون الأفغانية (الفرنسية-أرشيف)

حذر صحفي بريطاني بارز من أن السجون السرية التي تحتفظ بها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بأفغانستان تعرّض حياة الغربيين للخطر.

وقال صحفي اليوم بصحيفة لندنية إن الكشف مؤخرا عن الكيفية التي سلّمت بها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) والسلطات البريطانية الإثيوبي محمد بنيام المتهم بالإرهاب إلى جلاّدين لتعذيبه في باكستان، قد تبدو للوهلة الأولى وكأنها ممارسة من مخلفات عهد الرئيس السابق جورج بوش.

وأضاف يوهان هاري بمقاله لدى ذي إندبندنت أن من بين الأسباب التي أدت لانتخاب أوباما رئيساً كان "لإخراجنا من هذا الفخ, لكنه بواقع الأمر ورّطنا فيه أكثر, فهو يعمل على تصعيد الحرب بأفغانستان ونقل المعارك لبلد مسلم آخر".

ومضى الكاتب الحائز على عدة جوائز عن تغطيته للحروب قائلا إن سي آي أي ومن وصفهم بالمرتزقة المأجورين يعملون الآن في باكستان بأوامر من أوباما حيث يرسلون طائرات بدون طيارين لإلقاء القنابل, ويبعثون بعملاء سريين لخطف متهمين.

وأتبع ذلك بالتأكيد على أن الضحايا أغلبهم من المدنيين، قائلا إن الغرب لم يلاحظ ذلك، لكن العالم الإسلامي لاحظها ويكفي مشاهدة قناة الجزيرة بأي ليلة للتأكد من ذلك.

وقد أظهرت بعض الروايات مؤخرا أن أوباما يحتفظ في حقيقة الأمر بعدد من السجون السرية حيث يحتجز فيها الناس لآجال غير معلومة دون توجيه تهم لهم, بل إنه يعمل على توسيعها. وساق هاري أمثلة عديدة للدلالة على ما يقول.

وكان أوباما أمر بإغلاق سجون سي آي أي السرية وليس تلك تدار من قبل العمليات الخاصة المشتركة.

وأشار الكاتب بمقاله إلى أن إدارة أوباما قدمت استئنافا ضد أحكام أصدرتها المحاكم الأميركية قضت فيه بحق المعتقلين في رفع دعاوى قضائية على سجنهم تعسفياً.

ويشدد البيت الأبيض على أن بمقدوره انتزاع أي شخص تشتبه فيه عنوة من أي مكان بالعالم دون اللجوء لأي إجراء قانوني وإرساله لتلك السجون السرية.

ونسب هاري إلى كبير المحققين بالعراق ماثيو ألكساندر, الذي كان يتعقب أبو مصعب الزرقاوي, القول إنه استمع مرارا لمقاتلين أجانب معتقلين وهم يعزون السبب الرئيسي في قدومهم للعراق إلى سجني أبو غريب وغوانتانامو.

وقال ألكساندر بهذا الصدد "لقد فقدنا مئات إن لم يكن ألوف الأرواح الأميركية بسبب سياساتنا".

المصدر : إندبندنت