جونسون (يمين) وميليباند ينكران تورط بلادهما بتعذيب السجناء

أنحى اثنان من كبار المسؤولين البريطانيين باللائمة على واشنطن لانتهاج دوائرها الأمنية أساليب تعذيب ممنهج ضد المعتقلين ممن يشتبه بكونهم "إرهابيين"، وقالا إن بريطانيا لا دخل لها بما جرى للمعتقلين بغوانتانامو أو غيرها.

وبينما يدعي المسلم البريطاني من أصل أثيوبي محمد بنيام أن لندن أرسلت أحد عناصر جهاز مخابراتها الداخلية "أم آي5" للتحقيق معه في باكستان، يقول كل من وزيري الخارجية البريطانيان ديفد ميليباند والداخلية ألان جونسون إن حكومة بلادهما لم تكن تعلم أن إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش قررت اتباع سياسة تعذيب المعتقلين فيما سمي "بالحرب على الإرهاب".

وعبر رسالة نشرتها صحيفة ذي إندبنت البريطانية ووسائل إعلام أخرى، دافع الوزيران عن موقف بلادهما وعن دوائر الأمن والاستخبارات في أعقاب نشر معلومات تتهم جهاز "أم آي5" بالتواطؤ مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي أي" في تعذيب البريطاني بنيام.

وادعى محمد بنيام (31 عاما) أنه تعرض للتعذيب أثناء اعتقاله في باكستان وأفغانستان والمغرب وغوانتانامو، وزعم أن بريطانيا شاركت في تعذيبه عن طريق مخابراتها الداخلية وأنها كانت تعلم بالتعذيب، مضيفا أن ميليباند ود الاحتفاظ بالمعلومات بشكل سري بدعوى أن نشرها من شأنه تهديد علاقة تبادل المعلومات الاستخبارية بين بريطانيا والولايات المتحدة.





تجنب التورط
الإيهام  بالغرق والتقييد بأوضاع مؤلمة فترات طويلة من بين أساليب التعذيب الأميركية (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح ميليباند الذي كان مسؤولا عن جهاز المخابرات الخارجية "أم آي6" في رسالته المشتركة مع جونسون المسؤول عن جهاز المخابرات الداخلية "أم آي5" أنه يبدو أن السلطات الأميركية بدلت من سياساتها في حربها ضد "الإرهاب" الدولي" في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر.


وأضاف الوزيران أنه عندما علمت المملكة المتحدة بتغير السياسات الأميركية، بادرت بريطانيا بتوجيه وتحديد مسؤوليات عناصر أجهزتها الأمنية، كي تنأى بنفسها عن أي مسؤولية بالتواطؤ أو التورط في عمليات تعذيب.

وقال المسؤولان البريطانيان في رسالتهما إن أي اتهام لأجهزة المخابرات بالتواطؤ أو بالمشاركة في تعذيب السجناء هو اتهام شائن وفي غير محله، وهو عار عن الصحة تماما.



ا

"
الوزيران دافعا في رسالتهما ضد أي اتهام لأجهزة المخابرات البريطانية
"
لإحباط العميق
وأوضح ميليباند وجونسون أن سياسة بلديهما لا تسمح بممارسة التعذيب أو الحث عليه أو التشجيع عليه أو التسامح مع من يمارس التعذيب أو القسوة أو الإساءة لحقوق الإنسان أو تحقير البشر لأي سبب كان.

وأشارت ذي إندبندنت إلى أن البيت الأبيض عبر عن مشاعر "الإحباط العميق" إثر قرار المحكمة نشر وثيقة الفقرات السبع التي تكشف تورط واشنطن في ممارسة التعذيب، وصرح البيت الأبيض أن نشر الوثيقة من شأنه تعقيد سرية علاقة تبادل المعلومات الاستخبارية مع بريطانيا.



ونسبت الصحيفة إلى ناشطي حقوق إنسان ونواب بريطانيين قولهم إن "محاولة الحكومة البريطانية التنصل عن مسؤولياتها" بشأن التعذيب تثير الجدل والعديد من الأسئلة أكثر مما تجيب عنها.

المصدر : إندبندنت