الإسرائيليون يعتقلون نشطاء فلسطينيين دون محاكمة أو توجيه اتهام (الأوروبية-أرشيف)

قال الكاتب البريطاني بن وايت إنه على عكس أعمال العنف ورمي الحجارة فإن المقاومة الفلسطينية السلمية أو غير المسلحة تثير ابتهاج وسائل الإعلام والسياسيين الغربيين، ولكن الغرب وإعلامه لا يحث الإسرائيليين على اتباع نفس الشكل من أسلوب المقاومة وردة الفعل.

ومضى وايت، وهو مؤلف كتاب "التمييز العنصري الإسرائيلي"، يقول إن كثيرين يعتبرون المقاومة الفلسطينية مرادفا "للإرهاب" في ظل مبالغتهم في عرض صور العمليات الفدائية وصواريخ المقاومة.

وأوضح أنه باستثناء تلك العناوين العريضة التي تحاول وسائل الإعلام الغربية إبرازها، توجد هناك مقاومة فلسطينية وتكتيكات تتصف بالطابع السلمي، موضحا أن أهالي القرى الفلسطينية من بعلين إلى جيوس إلى بيت عمر مستمرون في التظاهر السملي احتجاجا على جدار الفصل العنصري والمستوطنات غير الشرعية التي مزقت أراضيهم.

وأضاف أن الفلسطينيين يخرجون في مسيرات وينفذون اعتصامات ويطبقون أشكالا من العصيان المدني، وأن تلك المسيرات السلمية تجذب إليها أنصارا من المجتمع الدولي وحتى من الإسرائيليين اليهود أنفسهم.

الجدار الإسرائيلي مزّق الأرض الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
تقرير المصير
وتساءل الكاتب عن سر وصف الإعلام والمسؤوليين الغربيين أعمال العنف التي ينفذها الإسرائيليون ضد الفلسطينيين بكونها شكلا من أشكال "الدفاع عن النفس"؟ في ظل سعي الفلسطينيين للحفاظ على حقوقهم ومن بينها حق تقرير المصير.

وقال الكاتب إن جوهر الصراع ليس هو أمن إسرائيل ولكنه السياسات الإسرائيلية التي تتبعها تل أبيب منذ عقود والمتمثلة في التأكيد على سيطرة فريق على حساب الفريق الآخر وقمعه.

وأوضح أن إسرائيل اعتقلت مقاومين فلسطينيين من نشطاء الحملة الشعبية لمقاومة الجدار مثل جمال جمعة ومحمد الخطيب ومحمد عثمان وعبد الله أبو رحمة دون محاكمة أو توجيه أي تهام.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور