البنتاغون يحارب العجز الفدرالي
آخر تحديث: 2010/2/11 الساعة 16:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/11 الساعة 16:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/27 هـ

البنتاغون يحارب العجز الفدرالي

طموحات روبرت غيتس في تحديث الترسانة العسكرية تجسدها ميزانية الدفاع (الفرنسية-أرشيف)

بعد عقدين من انتهاء الحرب الباردة يحاول وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إعادة إحياء أقوى آلة عسكرية في العالم وحث وزارة الدفاع (البنتاغون) على منافسة بقية نفقات الدفاع العالمية مجتمعة لتكون في مقدمتها في القرن الحادي والعشرين.
 
والمهمة التي يواجهها غيتس هي إعادة تشكيل جيش شيد لمواجهة الاتحاد السوفياتي وتحويله إلى جيش يستطيع مواجهة تحديات اليوم، بما في ذلك نهوض الصين والقوى الإقليمية الصاعدة مثل إيران وخطر حرب إلكترونية، بالإضافة إلى حرب أفغانستان التي دامت ثماني سنوات.
 
ويعتبر مقترح ميزانية غيتس لعام 2011 البالغة 708 مليارات دولار هو أكبر خطواته حتى الآن لإعادة تشكيل قطاع الدفاع. لكنه يعطي أيضا صورة فذة للعوائق التي يواجهها. فخططه تشمل محاولات لكبح أنظمة الأسلحة الباهظة وتوفير المزيد من الموارد المالية لتوظيفها في التمرد الأفغاني والاستثمار في القوات الأميركية التي تزيد على مليونين.
 
وبينما تسعى الولايات المتحدة لإيجاد مخرج لعجزها الفدرالي البالغ 1.556 مليار دولار، يتوقع محللون من اليسار واليمين خضوع البنتاغون لتخفيضات كبيرة في المستقبل.
 
"
بينما تسعى الولايات المتحدة لإيجاد مخرج لعجزها الفدرالي البالغ 1.556 مليار دولار، يتوقع محللون من اليسار واليمين خضوع البنتاغون لتخفيضات كبيرة في المستقبل
"
أما فيما يتعلق بما يدخل سلة تسوق البنتاغون وما يخرج منها فإن العتاد الباهظ مثل المقاتلات السريعة ستخرج من السلة وستدخل خدمات وتقنيات متطورة من الطائرات التي تعمل بدون طيار إلى أجهزة اللاسلكي الرقمية. وسيكون لأولويات المشتريات الجديدة تأثير على مقاولي الدفاع الأميركيين. وسيستفيد أيضا أولئك الناشطون في مجالات مثل الدفاع الإلكتروني وتقنية المعلومات.
 
وفي الوقت الذي تدفع فيه أفغانستان لتغيير الأولويات ستفوق تضمينات الإنفاق هناك آخر زيادة للقوات المقدرة بـ30 ألف جندي التي يقدر البيت الأبيض تكلفتها بمليون دولار للجندي الواحد في السنة.
 
وفيما يساعد في تحديد ثروات هذه الصناعة الضخمة فإن البنتاغون وشركات الدفاع الأميركية الضخمة لديهما مصلحة مشتركة في إنفاق أموال طائلة على الأسلحة لمحاربة الأعداء، سواء كانوا حقيقيين أو وهميين. ومن هنا يواجه غيتس تحديا صعبا في توظيف المؤسسة الصناعية العسكرية.
 
وبالنسبة للأسلحة النووية فإن تمويلها البالغ 11.2 مليار دولار، من وزارة الطاقة، يكون من أجل الردع النووي والغواصات النووية وتأمين المواد الخطرة. وبعض الجمهوريين يطالبون بتحديث نووي في مقابل المصادقة على معاهدة الحد من الأسلحة النووية مع روسيا.
 
وعن برنامج الدفاع الصاروخي البالغ 9.9 مليارات دولار، هناك متحمسون لزيادة الإنفاق عليه لكن بعض الديمقراطيين فزعون من هذه الزيادة. والبرنامج الآن يركز على تحييد الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى.
 
وفيما يلي بعض الأرقام الرئيسية من موازنة الدفاع لعام 2011:
 إجمالي الموازنة هو 708 مليارات دولار منها 189 مليار دولار للمشتريات والأبحاث والتطوير في عام 2011 و 30.9 مليار دولار للرعاية الطبية. وتقدر تكلفة زيادة القوات التي أقرها أوباما والتي تنتهي في سبتمبر/أيلول 2010 بـ 33 مليار دولار والتكلفة الإجمالية لأفغانستان والعراق للسنة المالية 2011 هي 159 مليار دولار وسيكلف تدريب الجيش والشرطة الأفغانية 11.6 مليار دولار.
المصدر : فايننشال تايمز