سيارات تويوتا ودور بريطاني مزعوم (الفرنسية-أرشيف)

إذا طاح الجمل تكثر سكاكينه. هذا هو حال عملاق السيارات اليابانية تويوتا التي وجدت نفسها في موقف لا تحسد عليه بعد أزمة دواسات البنزين والمكابح في بعض طرز سياراتها مما اضطرها لسحب أعداد كبيرة منها.

فها هي صحيفة ذي ديلي تلغراف تنبش في تاريخ الشركة اليابانية لتكتشف أن الفضل في ولادة سيارات تويوتا يعود لصناعة النسيج البريطانية. فكيف تسنى ذلك؟

تقول الصحيفة -في تقرير كتبه المحرر رولاند غريبن- إن شركة بلات براذرز أوف أولدهام البريطانية كانت قد اشترت في عام 1930 براءات اختراع نول آلي يستخدم في صناعة النسيج قامت بتطويره الشركة اليابانية.

وقد دفعت بلات براذرز -التي كانت تعد في يوم من الأيام أكبر شركة لتصنيع آلات النسيج في العالم- نظير شراء تلك البراءات مبلغ مائة ألف جنيه إسترليني.

صحيح أن جذور تويوتا تعود لصناعة مكنات النسيج, لكنها كانت تواقة لتنويع أنشطتها فكان أن جاءت أموال بلات لتتيح لمجموعة تويوتا إرساء القواعد لتأسيس أكبر شركة لتصنيع السيارات في العالم.

وبينما ازدهرت تويوتا (على الأقل حتى ظهور مشكلة الدوّاسات والمكابح), كان مصير بلات براذرز الإخفاق والزوال.

على أن الأمر لم يكن ليتوقف عند تويوتا وحدها. فهناك عملاق سيارات يابانية آخر ارتبط اسمه ببريطانيا.
 
 فشركة نيسان تدين إلى حد كبير لوجودها في السوق العالمية لأوستين, وهي طراز ما يزال عالقاً بالأذهان من قائمة مطولة من ماركات السيارات البريطانية يمكن أن تجدها في إحدى المتاحف وليس في الطرقات.

وفي وقت كانت بلات براذرز تساهم فيه في ولادة سيارة تويوتا, كانت الشركة البريطانية نفسها تبرم اتفاقية مع نيسان (داتسون سابقاً) تقضي بتطوير صناعتها وتعزيز تكنولوجيا المحركات.

المصدر : ديلي تلغراف