الانسحاب يترك العراقيين بلا عمل
آخر تحديث: 2010/12/6 الساعة 18:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/6 الساعة 18:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/1 هـ

الانسحاب يترك العراقيين بلا عمل

قلق العراقيين من انضمامهم لطوابير البطالة (رويترز-أرشيف)

هناك قلق يسود أوساط العراقيين الذين جنوا ثروة من شراء وإعادة بيع خردة وفائض القواعد الأميركية في العراق. إذ إن انسحاب الجيش الأميركي من هناك سيجعلهم يبحثون عن عمل آخر لن يوفر لهم نفس المردود المالي أو قد لا يجدون عمل أصلا.
 
ويعبر قحطان كريم، رجل أعمال يعتمد نشاطه الرئيسي على أميركا، عن تجهمه من مستقبل شركته وموظفيه البالغ عددهم 430 شخصا. وقال إن الأمر سيكون كارثة حيث إنه لا توجد وظائف خارج المعسكرات الأميركية.
 
وأشارت نيويورك تايمز إلى أنه في الوقت الذي لم تحل فيه بعد كل العقبات السياسية والأمنية للانسحاب الأميركي، بدأت آثاره الاقتصادية بالفعل تلقي بظلالها المخيفة على عشرات الآلاف من العراقيين الذين كسبوا لقمة عيشهم -أحيانا بمخاطرة كبيرة- من العمل في الجيش ومع الجموع الغفيرة من المدنيين الأميركيين ومقاولي الدفاع.
 
"
الناس يعيشون الآن مشتتين بين عالمين: الصراع لإيجاد وظائف جديدة في بلد بلغت نسبة البطالة فيه عاطلا واحدا بين كل أربعة أشخاص، والتوبيخ من أولئك الذين يعتبرون العمل مع الغربيين بمثابة خيانة
"
نيويورك تايمز
وقالت الصحيفة إن هؤلاء الناس يعيشون الآن مشتتين بين عالمين: الصراع لإيجاد وظائف جديدة في بلد بلغت نسبة البطالة فيه عاطلا واحدا بين كل أربعة أشخاص، والتوبيخ من قبل أولئك الذين يعتبرون العمل مع الغربيين بمثابة خيانة.
 
يشار إلى أن عدد العراقيين الذين يعملون في الجيش الأميركي قد انخفض من 44 ألفا في يناير/كانون الثاني 2009 قبل بدء الولايات المتحدة خفض قواتها، إلى نحو عشرة آلاف وخمسمائة. كما أن عدد المقاولين الأميركيين والحاصلين على منح انخفض بنسبة 22% خلال الصيف فقط. ومن المحتمل أن تظل هذه الأعداد في الانخفاض مع مواصلة أميركا انسحابها.
 
وقالت الصحيفة إن تسريحات العمال والتشويش الاقتصادي هي عواقب طبيعية لانحسار الحرب. وارتفاع معدل البطالة يشكل خطرا أمنيا يهدد بالتراجع عن المكاسب التي تحققت بشق الأنفس.
 
والتعاقدات بدأت تنقضي وأموال إعادة الإعمار كادت تنفد، والقوات الأميركية الباقية تحتاج إلى عراقيين أقل للقيام بالأعمال المطلوبة.
 
والعراقيون العاطلون عن العمل حديثا يقولون إنهم يكافحون لإيجاد عمل في القطاع الخاص الهزيل أو اللجوء إلى الرشوة لإيجاد وظيفة حكومية. وآخرون نقل عائلاتهم إلى المدن المزدهرة في الشمال الكردي أو الجنوب الغني بالنفط.
المصدر : نيويورك تايمز