مجيء ساكاشفيلي المؤيد للغرب إلى السلطة قد يكون استفز روسيا (الأوروبية)

شنت روسيا -إبان تسلم الرئيس الجورجي الموالي للغرب ميخائيل ساكاشفيلي عام 2004- حربا سرية ضد جورجيا استخدمت فيها الهجمات الصاروخية وشحنات أسلحة "للثوار" المناهضين للحكومة وسيارات مفخخة، طبقا لما كشفته برقيات السلك الدبلوماسي الأميركي في جورجيا التي سربها موقع ويكيليكس.

ومن ضمن العمليات السرية هجوم بالمروحيات عام 2007 على مقار جماعة مؤيدة للحكومة في مقاطعة أبخازيا الجورجية واغتيال ضباط شرطة جورجيين في مدينة غوري.

تقول صحيفة تلغراف البريطانية التي أوردت الخبر إن تلك العمليات تعرف في أوساط الأجهزة الأمنية الروسية بـ"الإجراءات الفعالة" وهي تكتيكات مستخدمة ضد جورجيا تتضمن حملات تشويه إعلامية وتخريب مصانع واغتيالات.

"
إن تنوع ومدى العمليات الفعالة يبين أن الهدف الحقيقي منها هو انتزاع جورجيا من انتمائها الأوروبي الأطلسي وإعادتها إلى الفلك الروسي
السفير جون تيفت
"
تقول البرقية المسربة بهذا الشأن والمرسلة من السفير الأميركي في جورجيا جون تيفت "إن تنوع ومدى العمليات الفعالة يبين أن الهدف الحقيقي منها هو انتزاع جورجيا من انتمائها الأوروبي الأطلسي وإعادتها إلى الفلك الروسي".

البيت الأبيض
وبحسب الصحيفة فإن البيت الأبيض قد اتخذ في وقت ما قرارا بتحجيم انتقاداته العلنية لممارسات روسيا المتسلطة على جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق ومن ضمنها جورجيا، وكانت إدارة أوباما قد وصفت -خلال المرحلة الانتقالية لاستلامها السلطة- روسيا بالمتعاونة في مجال معاهدات نزع السلاح، مما اعتبر إشارة على تحسن أجواء التعاون بين طرفي الحرب الباردة.

لكن التسريبات الأخيرة كشفت أن الولايات المتحدة لا تكن الكثير من التأييد والاحترام لسياسات روسيا.

وتعتقد الصحيفة أن البرقيات المسربة قد ألقت الضوء على جوانب خفية من الحرب الروسية الجورجية، حيث أن الاعتقاد الذي كان سائدا بين بعض المحللين العالميين أن جورجيا ورئيسها ساكاشفيلي قد استفزت روسيا مما أشعل الحرب، إلا أنه من الواضح أن السفير الأميركي في العاصمة الجورجية تبليسي كان يعلم أن روسيا تشن حربها الخاصة على جورجيا.

تقول الصحيفة إن مستشار الأمن القومي الجورجي غيغا بوكريا رفض التعليق على الموضوع، لكنه قال إن الحرب الروسية على بلاده بدأت منذ عام 1991 –عندما انهار الاتحاد السوفياتي- ولكنها اشتدت عام 2004 مع تولي ساكاشفيلي السلطة.



المتحدث بإسم السفارة الروسية في واشنطن يفغيني خورشيكو رفض هو الآخر التعليق على الموضوع، وقال إنه لا توجد دلائل على تورط روسيا في الموضوع، وإن كل ما ذكر ما هو إلا ادعاءات كاذبة.

الحرب الروسية الجورجية اندلعت عام 2008 وما زالت القوات الروسية متواجدة في أبخازيا وأوسيتا الجنوبية.

المصدر : ديلي تلغراف