تيسدال: 2010 مرير و2011 أمر
آخر تحديث: 2010/12/31 الساعة 16:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/31 الساعة 16:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/26 هـ

تيسدال: 2010 مرير و2011 أمر

ويكيليكس أذهل العالم بتسريباته (الفرنسية-أرشيف)

قال كاتب بريطاني إن العام 2010 لم يشهد تغييرا سياسيا ذي شأن ولم تحل خلاله أزمات تذكر, فلا الحرب الدامية في أفغانستان توقفت ولا عملية سلام الشرق الأوسط انطلقت ولا قعقعة السلاح بشرق آسيا هدأت,
في حين لم يحرز تقدم بشأن التصدي الجماعي للتغير المناخي ولم تنقشع سحب الظروف الاقتصادية العصيبة.

ولهذا فإن الكاتب بصحيفة غارديان سايمون تيسدال يرى أن العديد من الناس يعتبر ما ذكر من مشاكل مبررات كافية تجعله يسعد بانتهاء هذا العام, بل ومحوه من الذاكرة.

غير أنه لم يفت على الكاتب أن يحذر من أن هذه المشاكل وغيرها لن تفارقنا مع دخولنا العام الجديد بل ستلجه معنا, مما يعني أن العام 2010 إن كان مريرا فالعام 2011 ربما يكون أدهى وأمر.

كوارث ومفاجئات
واستطرد بعض ما شهده العام الذي ينتهي اليوم فقال إنه كان عام كوارث ومفاجئات من العيار الثقيل, إذ ضرب زلزال دولة هايتي في يناير/كانون الثاني قتل ما لا يقل عن 150 ألف شخص وأحل البؤس بالملايين، مثيرا تساؤلات بشأن مدى فعالية الاستجابة الدولية في مثل هذه الكوارث.

كما تسببت الأمطار الغزيرة في شمالي غربي باكستان في طوفان هائل، شرد عشرات الملايين من الناس, وأرغم ثوران بركان في آيسلندا ملايين الأوروبيين على السفر برا لمسافات طويلة.

أما عن المفاجئات فقال إن أهمها هو ما تكشف من خلال موقع ويكيليكس الذي أذهل العالم، بسلسلة من التسريبات لمعلومات سرية بشأن أفغانستان، والعراق، وتعامل وزارة الخارجية الأميركية مع الحكومات في جميع أنحاء العالم.

صانعو السلام
وأكد تيسدال أن العام 2010 لم يكن جيدا بالنسبة لصانعي السلام, مشيرا إلى أن أسوأ إخفاق فيه كان فشل الإدارة الأميركية في ضمان التوصل إلى تسوية بين إسرائيل وفلسطين، أو حتى فتح آفاق التوصل إلى حل لهذا الصراع.

أما في أفغانستان, فإن تيسدال لاحظ فشل الجهود التي بذلت هناك لحل هذا الصراع عبر التفاوض والمباحثات.

واعتبر الكاتب أن أكبر نجاح دبلوماسي تحقق خلال هذا العام هو الهدوء النسبي في زيمبابوي الذي مهد له تقاسم السلطة بين النظام الحاكم والمعارضة بعد سنوات من الصراع الداخلي المرير.

ولم يطرأ شيء يذكر بخصوص البرنامج النووي الإيراني, اللهم إلا فرض المزيد من العقوبات على إيران وتصلبها على موقفها, مما ينذر حسب الكاتب- بأن يمثل العام 2011 بداية الحديث الجدي عن عمل عسكري ضدها بدلا من ممارسة المزيد من الضغوط الدبلوماسية والسياسية عليها.

لبنان وتايلند وأوروبا
وهناك بلدان يرى الكاتب أن الأنظار يجب أن تظل عليهما فالتوترات الطائفية في لبنان تتصاعد وتيرتها بسرعة مع اقتراب صدور نتائج تحقيق رسمي بشأن مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005.

ومن المتوقع -حسب قوله- أن يصدر قرار ظني يحمل حزب الله المدعوم من إيران المسؤولية عن ذلك الاغتيال, مما يهدد بانهيار الحكومة اللبنانية الائتلافية الضعيفة.

وفي تايلند يُتوقع أن تعود احتجاجات حركة القمصان الحمر التي قمعت بالقوة في مايو/أيار الماضي، وذلك قبيل الانتخابات العامة المقررة في الخريف القادم, ويتوقع المحللون تجدد أعمال العنف والهجمات الإرهابية على الفنادق والبنية التحتية. 

أما في أوروبا فإن تيسدال يرى أن الديمقراطية كانت إحدى ضحايا العام 2010، إذ استغلت الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة في هذه القارة الانكماش الاقتصادي لتعزيز وجهات نظرها القائمة أساسا على كره الأجانب والعنصرية ومعاداة المهاجرين والمسلمين.

المصدر : غارديان

التعليقات