منظمات أفغانية تتحد لمواجهة الحلفاء
آخر تحديث: 2010/12/29 الساعة 12:49 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/29 الساعة 12:49 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/24 هـ

منظمات أفغانية تتحد لمواجهة الحلفاء

مجموعة من مقاتلي حركة طالبان يسيطرون على مناطق بين باكستان وأفغانستان (الجزيرة)

أكدت تقييمات استخباراتية أميركية في المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان، أن المنظمات المسلحة طرحت خلافاتها التاريخية جانبا ورصت صفوفها لمواجهة الهجمات الأميركية.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين عسكريين قولهم إن التدقيق في القتلى من المسلحين بعد إحدى الهجمات الأميركية أثبت أن المقاتلين ينحدرون من ثلاث فصائل مختلفة.

وكانت تلك الفصائل المقاتلة تشترك معا في السابق من الناحية الفكرية، دون أن يكون هناك قاسم مشترك بينها للتخطيط لمهمات خاصة.

غير أن التقييمات الاستخبارية تقدم أدلة على أن قادة المسلحين ومنظماتهم بدؤوا تنسيق الهجمات وحتى مشاركة المقاتلين معا للقيام بغارات محددة.

وفي حين يرى مسؤولون أن هذا التغير يكشف مرونة الجماعات المسلحة، فإنهم يعتبرون أن هذه التحالفات الموسعة وغير المعتادة تشير إلى أن الفصائل بدأت تشعر بضغط عسكري جديد، سواء من قبل عمليات الأميركيين والأفغان وقوات التحالف على جانب من الحدود، أو من الجيش الباكستاني والطائرات الأميركية بدون طيار من الطرف الآخر للحدود.

وقد وجدت الأدلة على أن ما تسمى بكويتا شورى طالبان بقيادة الملا محمد عمر وشبكة تقودها عائلة حقاني ومقاتلين موالين لقبيلة حكمتيار، يعملون معا ضد قوات التحالف، فيوفرون لبعضهم بعضا الممرات الآمنة في مناطق أفغانية وباكستانية يسيطرون عليها، ويشتركون في التجنيد وتنسيق الردود الإعلامية على ما تقوم به القوات الأميركية وحلفاؤها على الأرض.

"
باتريك سيبر:
المسلحون اضطروا للتعاون معا بسبب تأثير جهودنا الجماعية عليهم، بالإضافة إلى أنهم وجدوا تهديدا مشتركا لهم
"

تهديد مشترك
القائد الميداني باتريك سيبر يقول إنهم اضطروا للتعاون معا بسبب تأثير "جهودنا الجماعية" عليهم، مضيفا أن تلك الجماعات وجدت تهديدا مشتركا للجميع.

وقد بدت معالم هذا التعاون خلال الأشهر الثلاثة الماضية واضحة في مناطق أفغانية مثل كونار وباكتيكا.

وقالت الصحيفة إن أنباء التعاون المتنامي بين الجماعات المسلحة ترددت داخل باكستان حيث تقبع المنظمات المسلحة أو حيث وجد القادة ملاذا آمنا.

وبينما يُنظر إلى توسيع نطاق العلاقات بين المسلحين على أنه يأتي ردا على الهجمات الأميركية المتزايدة، يُعتقد أن ثمة حافز آخر وهو التخلص من حاجة الجماعات إلى حماية مناطقها.

ويحذر القادة الأميركيون من أن الرد الآخر على الهجمات الأميركية هو زيادة عدد المقاتلين الذين سيبقون في أفغانستان خلال فصل الشتاء للقتال بدلا من الانسحاب إلى باكستان والانتظار حتى الربيع المقبل.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات