أسرى فلسطينيون في أحد أقسام سجن النقب (الجزيرة نت-أرشيف)

كشف تقرير حقوقي أن جهاز المخابرات الداخلي (شين بيت) في إسرائيل يحرم المعتقلين الفلسطينيين بشكل ممنهج من حقوقهم القانونية وعلى رأسها التواصل مع محاميهم، وأنهم يتعرضون للتعذيب الممنهج، كما ورد في صحيفة ذي غارديان.

وذكر التقرير الذي أعدته جمعية إسرائيلية تدعى اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، ونادي الأسير الفلسطيني، أن ما بين 70% و90% من المعتقلين في الفترة الواقعة بين عام 2005 و2007 لم يسمح لهم بلقاء محام لتقديم المشورة القانونية قبل التوقيع على الاعتراف.

ويقول المشرفون على التقرير إن معدل الاحتجاز الانفرادي للمعتقلين الذين مثلتهم الجمعية الإسرائيلية بلغ 16.7 يوما.

ويفيد التقرير (67 صفحة) بأن معظم المعتقلين الذين أدلوا بشهاداتهم تحدثوا عن عواقب خطيرة للحجز الانفرادي، وما يشعرون به من هلع وعجز وارتباك ويأس.

"
المحامي بالاس: المعلومات التي تردنا من محامينا تشير إلى أن العزل الانفرادي في السجون الإسرائيلية لم يتراجع
"
أشكال الإساءة
ويسرد التقرير أشكالا مختلفة من الإساءة أثناء التحقيق مع المعتقلين منها تقييدهم بشكل مؤلم بالكراسي، والحرمان من النوم والتهديدات المتكررة بإلحاق الأذى بالمعتقل وعائلته، ورهن لقائهم بمحام بالتوقيع على الاعتراف.

ونقلت ذي غارديان عن المحامي إريت بالاس وأحد القائمين على التقرير، قوله إن الوضع مازال على هذه الحال منذ ثلاث سنوات، وأضاف "المعلومات التي تردنا من محامينا تشير إلى أن العزل الانفرادي لم يتراجع".

ويشير التقرير إلى شهادة زياد شنطي (32 عاما) من قلقيلية بالضفة الغربية، الذي اعتقل في أكتوبر/ تشرين الأول 2006 أثناء سيره في الشارع مع أصدقائه.

وكان شنطي قد أصيب برصاصتين أثناء الاعتقال، وحرم من الاتصال بذويه لإبلاغهم بأنه على قيد الحياة أو من الاتصال محام على مدى أربعين يوما، رغم وجوده في المستشفى.

ويقول شنطي "طلبت مرارا إبلاغ عائلتي بأنني حي أرزق، غير أن المحقق قال إنه لن يسمح لي بذلك إلا بعد الاعتراف" وقد سجن لنحو خمس سنوات بتهمة سرقة سيارة شحن وإيواء نشطاء من كتائب شهداء الأقصى.

من جانبه رفض جهاز شين بيت الكشف عن عدد المعتقلين الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى محام، وقال معلقا على التقرير "إن منع لقاء المعتقلين بمحام خلال فترة معينة حددها القانون أداة مستخدمة وفقا للقانون".

وقال إن الاتهام بمنع وصول المحامين إلى المعتقلين خشية رصدهم الإساءة الجسدية والنفسية، لا أساس له من الصحة.

وتذكَر ذي غارديان بأن الفترة القانونية في إسرائيل للعزل الانفرادي هي 48 ساعة لما يعرف بالانتهاكات العادية، وتصل إلى 21 يوما للانتهاكات الأمنية، وقد تصل إلى تسعين يوما.

المصدر : غارديان