دعوة لتثقيف الأميركيين ضد أي هجوم
آخر تحديث: 2010/12/27 الساعة 15:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/27 الساعة 15:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/22 هـ

دعوة لتثقيف الأميركيين ضد أي هجوم

البعض يرى أن الحظ فقط هو الذي خدم الأميركيين ضد الهجمات (الفرنسية-أرشيف)

قال الكاتب الأميركي دويل ماكمانس إن الأميركيين غير مهيئين للتعامل حتى مع أصغر أنواع الهجمات "الإرهابية"، مشيرا إلى أن البلاد تعرضت لهجمات فاشلة متعددة، وأن الحكومة الفدرالية اتخذت بعض الإجراءات الوقائية لحماية البنى التحتية دون أن تنتبه لتثقيف الأميركيين بحد ذاتهم.

كما أشار ماكمانس إلى المحاولة الفاشلة التي قام بها الشاب النيجيري عمر فاروق عبد المطلب عشية عيد الميلاد من عام 2009، عندما حاول تفجير طائرة ركاب أميركية فوق ديترويت.


وأوضح أن عبد المطلب حاول تفجير عبوة مخبأة في ملابسه الداخلية، مضيفا أن الولايات المتحدة حاولت التصدي لهذا النوع من أنواع الهجوم عبر التفتيش الدقيق، وعبر تعريض المسافرين لأجهزة كشف ضوئية وتعريتهم عند الضرورة.

وأضاف أن ثمة مشكلة كبرى تواجه الدوائر الأمنية الأميركية تتمثل في أن الأجهزة التي تمتلكها وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) لا تتوافق مع تلك التي لدى مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي)، وبالتالي فهناك مشكلات فنية إزاء محاولة تبادل المعلومات الأمنية والاستخبارية، في ظل اختلاف اللغات التي تعمل بها أجهزة الحاسوب لدى الجانبين.

"
المحللون الأمنيون المعنيون يجلسون أمام شاشات مختلفة للحاسوب، ويبحثون عبر أنظمة مختلفة، وبالنتيجة يقومون بوصل المعلومات بعضها ببعض بالشكل اليدوي التقليدي
"
شاشات مختلفة
وقال الكاتب في مقال نشرته له صحيفة لوس أنجلوس الأميركية إن المحللين الأمنيين المعنيين يجلسون أمام شاشات مختلفة للحاسوب، ويبحثون عبر أنظمة مختلفة، وبالنتيجة يقومون بوصل المعلومات بعضها ببعض بالشكل اليدوي التقليدي.

وأضاف أن "الإرهابيين" حاولوا تارة وضع متفجرات داخل أحذيتهم وتارة أخرى حاولوا استخدام متفجرات سائلة، وفي الحالة الثالثة حاولوا نقل المتفجرات تحت الملابس الداخلية، وأنه عندما بات السفر جوا بأمامهم صعبا، شجعوا أميركيا من أصل باكستاني على قيادة سيارة مفخخة إلى ميدان تايمز في نيويورك، ثم سرعان ما التجأ "الإرهابيون" إلى الطرود البريدية وهكذا.

وحذر الكاتب من احتمال نجاح خطة "إرهابية" لشن هجمات ضد الولايات المتحدة يوما ما، مضيفا أن "الإرهابيين" يسعون لتدمير خصومهم بأي وسيلة كانت.

وقال ماكمانس إن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن لم ينفق سوى أقل من نصف مليون دولار لتنفيذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 ضد نيويورك وواشنطن، ولكنه تسبب في إيقاع خسارة هائلة بالولايات المتحدة بمليارات الدولارات عبر الإغلاق المفاجئ والفوري للأسواق المالية ووقف الرحلات الجوية وفي القطاعات الاقتصادية الأخرى، بالإضافة إلى الحرب على أفغانستان وحملات مكافحة "الإرهاب" الأخرى.





وأضاف أن الحكومة الفدرالية أمضت الكثير من الوقت وأنفقت الكثير من المال في سبيل حماية البنى التحتية في البلاد من شر الهجمات "الإرهابية"، وأنها تشجع الحكومات المحلية على تحسين التخطيط للطوارئ.

واختتم بالقول إن الشعب الأميركي بحد ذاته يحتاج إلى التثقيف بشأن كيفية التعامل مع هجمات محتملة، مضيفا أن بعضهم يمكنه التعامل مع الزلازل والأعاصير، ولكن ليس مع هجمات "إرهابية" محتملة مهما صغر حجمها.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز

التعليقات