منازل حي البستان في سلوان الصادر بحقها أوامر هدم (الجزيرة نت)

قالت صحيفة بريطانية إن الجيش الإسرائيلي أعاد استخدام قانون -نادرا ما يلجأ له- كان الانتداب البريطاني قد سنه في فلسطين في العام 1945, وذلك لحرمان ناشط فلسطيني من الإقامة بشكل مؤقت في مدينته القدس.

وذكر مراسل ذي إندبندت أون صنداي بالقدس دونالد ماكنتاير أن عدنان غيث البالغ من العمر 35 عاما يواجه الطرد من مدينته لمدة أربعة شهور لدوره في الاحتجاجات على الزحف المستمر لجماعات المستوطنين اليهود في حي سلوان ذي الحساسية السياسية البالغة.

ويعد هذا الحي بؤرة توتر رئيسية في الصراع بين المستوطنين والفلسطينيين من أجل السيطرة على القطاعات الرئيسية في القدس الشرقية, خاصة أن السلطة الفلسطينية تريد أن يمثل هذا القسم من المدينة -التي كانت إسرائيل ضمتها بعد حرب الأيام الستة عام 1967- عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية.

ويأتي استخدام إسرائيل لهذا القانون عقب موجة من الاحتجاجات ضد خطط تدعمها الحكومة لهدم ما لا يقل عن 22 منزلا فلسطينيا لإفساح المجال أمام إنشاء حديقة سياحية مستلهمة من التوراة.

وتتزامن هذه الخطوة مع نشر تقرير سري حذر فيه عدد من كبار الدبلوماسيين من دول الاتحاد الأوروبي من أن المحاولات الإسرائيلية الجارية لـ"دمج" القدس الشرقية في إسرائيل "تعرض للخطر أي فرصة لسلام دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس الدولتين", ويعتقد كل أعضاء الاتحاد، بما في ذلك بريطانيا، أن ضم القدس الشرقية لإسرائيل غير قانوني.

ويقول رامي عثمان, وهو محامي غيث، إن السلطات الإسرائيلية لو كانت تملك الدليل على ارتكاب موكله مخالفات لقدمته للمحاكمة ولما استخدمت قانونا قديما يسمح بالطرد لفترة محددة بدون محاكمة.

وكان غيث قد اعتقل سبع مرات خلال الأشهر القليلة الماضية لكن السلطات الإسرائيلية كانت تفرج عنه في كل مرة دون توجيه تهمة له.

ويقول غيث إنه لا ينوي الانصياع لأوامر إسرائيل بمغادرة مدينته وإنه لن يغادرها طواعية, مشيرا إلى أن تطبيق مثل هذا الإجراء في حقه قد يفتح الباب أمام طرد مئات الأشخاص الآخرين.

المصدر : إندبندنت