الولايات المتحدة تحتفظ بقواعد عسكرية منذ الحرب العالمية الثانية (رويترز-أرشيف)

انتقد الكاتب الأميركي نيكولاس كريستوف سياسة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إزاء الإنفاق الهائل على السلاح، وقال إنه عندما تنفق الولايات المتحدة على الأسلحة مبالغ ربما تساوي ما تنفقه دول العالم مجتمعة على أسلحتها، فذلك يعني أن الأميركيين يبالغون في الاستثمار بالسلاح.

وقال كريستوف إن الديمقراطيين والجمهوريين متفقون على حد سواء بشأن الإنفاق على السلاح بالرغم من أن ميزانيات قطاعات مختلفة في الولايات المتحدة تتعرض لخفض مستمر لسنوات قادمة، ولكن يبدو أن الحزبين ينظران إلى السلاح في البلاد بوصفه أمرا مقدسا.

ويؤكد الكاتب أن الولايات المتحدة تنفق على ترسانتها العسكرية بما يعادل مجموع ما تنفقه مختلف الدول في العالم مجتمعة على أسلحتها، وفق تقديرات المعهد الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم السويدية.

وتنشر الولايات المتحدة قوات عسكرية في أكثر من 560 قاعدة وموقعا آخر حول العالم، حيث تعتبر معظم قواعدها العسكرية من ميراث الحرب العالمية الثانية التي انتهت منذ أكثر من ستين عاما.

"
إنفاق واشنطن في الحرب على أفغانستان للعام الجاري مجموع ما تم إنفاقه في الحرب الأميركية المكسيكية والأميركية الإسبانية والحرب الأهلية والحرب الثورية عام 1812 مجتمعة
"
حرب أفغانستان
ويوازي إنفاق واشنطن في الحرب على أفغانستان للعام الجاري مجموع ما تم إنفاقه في الحرب الأميركية المكسيكية والأميركية الإسبانية والحرب الأهلية والحرب الثورية عام 1812 مجتمعة.

ولا يبدو أن أمر الإنفاق العسكري في أميركا يؤثر على الانتخابات، فأوباما يزيد ما نسبته 6% من الأموال للجيش الأميركي أكثر مما سبق وطلبه سلفه جورج بوش لذات الشأن.

فبينما يعتقد الجمهوريون أن عملية طرق طبول الحرب تجلب لهم الأصوات، يؤمن الديمقراطيون أيضا أن تناغمهم مع طبول الحرب من شأنها ألا تجعلهم يخسرون الأصوات، وفقا للمسؤول العسكري الأميركي السابق أندرو باسيفيتش الذي يعمل حاليا مؤرخا لدى جامعة بوسطن، ومؤلف كتاب "قوانين واشنطن"، المسار الأميركي إلى الحرب الدائمة.

ويضيف البروفسور باسيفيتش بالقول إن تكلفة الاعتماد على القوة العسكرية ليس مالية فحسب، ولكنها تكلفة في الأرواح، حيث كان البروفسور فقد ابنه "أندرو الثاني"، الذي قتل عام 2007 في الحرب على العراق.

ويرى الكاتب أن القوة العسكرية تعتبر ضرورة لدعم العمل والجهود الدبلوماسية، بحيث يكون الجانبان متوازنين، لا أن يكون لدى الولايات المتحدة مليار عسكري في مقابل دبلوماسية فقيرة.

شواكيش ومسامير
وأوضح أنه إذا ما بقيت واشنطن ممسكة بالشكواكيش، فسيبدو كل ما يلوح أمامها مجرد مسامير!




وقال إن الولايات المتحدة احتفظت بقواعد عسكرية أميركية في السعودية بعد حرب الخليج، لكنها في الوقت نفسه استفزت زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن إلى مهاجمة أميركا، موضحا أن من شأن تضخم الترسانة العسكرية الأميركية تعريض الأمن القومي أكثر إلى الأذى.

المصدر : نيويورك تايمز